طالبات لايعرفن موعد عيد الفيوم القومي.. موقف محرج داخل مدرسة بحضور المحافظ
تحولت جولة تفقدية داخل مدرسة الفيوم الثانوية للبنات إلى لحظة صادمة كشفت فجوة واضحة في وعي بعض الطالبات بتاريخ محافظتهن، بعدما وجّه الدكتور محمد هاني غنيم محافظ الفيوم سؤالًا لطالبات الصف الثالث الثانوي عن موعد العيد القومي للفيوم، لكن عددًا منهن عجز عن الإجابة.
الواقعة التي بدت عابرة في ظاهرها، أثارت حالة من الجدل داخل الأوساط التعليمية بمحافظة الفيوم، خاصة أن سؤالًا بسيطًا حول العيد القومي للفيوم كشف عن غياب المعلومة لدى بعض الطالبات في هذه المرحلة الدراسية المتقدمة.
رسالة مباشرة لتعزيز الانتماء
وخلال الجولة التي استهدفت متابعة انتظام العملية التعليمية، حرص المحافظ على توجيه رسالة واضحة بضرورة تعزيز الوعي بالهوية والانتماء، مؤكدًا أن معرفة الطلاب بتاريخ محافظتهم، وعلى رأسه العيد القومي للفيوم، لا تقل أهمية عن التحصيل الدراسي.
وشدد المحافظ في حديثه مع الطالبات والمعلمين على أهمية إدراج معلومات عن رموز وتاريخ المحافظة ضمن الأنشطة المدرسية، حتى يصبح العيد القومي للفيوم جزءًا من الثقافة العامة لدى الطلاب.
لماذا 15 مارس عيدًا قوميًّا؟
من جانبها، أوضحت الدكتورة نرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري بالفيوم، أن اختيار 15 مارس للاحتفال بـ العيد القومي للفيوم يرتبط بمحطات تاريخية بارزة.
وأشارت إلى أن المحافظة شهدت خلال ثورة 1919 ما عُرف بـ«هبة الفيوم» التي اندلعت من ميدان السواقي وامتدت إلى مركز إطسا وعدد من القرى، وسقط خلالها شهداء في مواجهة الاحتلال الإنجليزي، كما برز دور الزعيم الوطني حمد باشا الباسل.
وادي الريان.. بعد تنموي مهم
وأضافت أن اختيار التوقيت نفسه للاحتفال بـ العيد القومي للفيوم يرتبط أيضًا بإتمام مشروع وادي الريان، أحد أبرز المشروعات التنموية بالمحافظة، والذي أسهم في معالجة مشكلات الصرف الزراعي ببحيرة قارون وإنشاء بحيرتين على مساحة تقارب 35 ألف فدان، بما دعم البيئة والتنمية.
تحركات تعليمية لمنع تكرار الواقعة
واختتمت مدير إدارة الوعي الأثري تصريحاتها بالتأكيد على التنسيق مع مديرية التربية والتعليم لتنظيم ندوات وفعاليات داخل المدارس خلال الفترة المقبلة، بهدف رفع وعي الطلاب بتاريخ محافظتهم وترسيخ قيم الانتماء، حتى لا يتكرر مشهد عدم معرفة بعض الطالبات بموعد العيد القومي للفيوم مرة أخرى.