مأساة على شاطئ ليبيا … انتشال 7 جثث لمهاجرين أفارقة في مدينة الخمس
في مشهد جديد يعكس حجم المأساة الإنسانية المتواصلة على السواحل الليبية، انتشل متطوعون من جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع الخمس، سبع جثث تعود لمهاجرين أفارقة، لفظها البحر إلى شاطئ منطقة قصر الأخيار الواقعة بمدينة الخمس.
الرحلة التي انتهت بهذه الفاجعة
وجاءت عملية الانتشال، حيث تحرك المتطوعون فور تلقي البلاغ، ليعثروا على الجثامين متناثرة على امتداد الشاطئ. وأوضحت الجمعية عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" أن الضحايا السبعة كانوا ضمن محاولات للهجرة غير القانونية عبر البحر، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بظروف الوفاة أو ملابسات الرحلة التي انتهت بهذه الفاجعة.

يضاعف من قسوة المشهد
وفي تصريح لوكالة وكالة "فرانس برس"، أفاد أحد العاملين في الجمعية، يوم الأحد، أن المهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرًا إلى أن من بين الضحايا ثلاثة أطفال، وهو ما يضاعف من قسوة المشهد ويبرز الجانب الإنساني المؤلم لهذه الحادثة.
كما رجح وجود مهاجرين آخرين كانوا على متن القارب نفسه، ولم يعثر عليهم حتى الآن، ما يفتح الباب أمام احتمال ارتفاع عدد الضحايا.
وتقع بلدة قصر الأخيار الساحلية على بعد نحو 73 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، وهي من بين النقاط الساحلية التي كثيرًا ما تشهد انطلاق أو مرور قوارب الهجرة غير النظامية في اتجاه السواحل الأوروبية.
تتكرر حوادث الغرق والاختفاء في عرض البحر
وتعد ليبيا إحدى أبرز دول العبور بالنسبة لآلاف المهاجرين الذين يحاولون سنويا الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، هربًا من الفقر أو النزاعات أو بحثًا عن فرص حياة أفضل. غير أن هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر كثيرا ما تنتهي بكوارث إنسانية، حيث تتكرر حوادث الغرق والاختفاء في عرض البحر.

رقم يعكس حجم المخاطر
ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 2100 مهاجر غير نظامي حتفهم أو فُقدوا خلال محاولتهم عبور البحر المتوسط نحو أوروبا خلال عام 2025 وحده، في رقم يعكس حجم المخاطر التي تكتنف هذا الطريق البحري الخطير.
وتبقى مثل هذه الحوادث تذكير مؤلم بثمن الهجرة غير النظامية، وبحجم المعاناة التي يعيشها آلاف الأشخاص الذين يغامرون بأرواحهم في سبيل حلم الوصول إلى ضفة أخرى، قد لا يبلغونها أبدًا.

