مكسرات لميس: لماذا سمي نجيب الريحاني بـ"الضاحك الباكي"؟
قالت الدكتورة لميس جابر، إن الفنان نجيب الريحاني، الملقب بـ "كشكش بك"، يعتبر زعيم المسرح الفكاهي وأحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، حيث استطاع ترك إرث سينمائي ومسرحي ضخم رغم قلة عدد أعماله، وأنه رغم محدودية أعماله، إلا أن تأثيره ما زال ممتدًا عبر الأجيال حتى اليوم، وكان له دور بارز في تشكيل مشهد الكوميديا المصرية.
بدايات نجيب الريحاني الفنية وحياته الشخصية
وأوضحت "جابر"، خلال برنامج "مكسرات لميس" على راديو 9090، أن الاسم الحقيقي لنجيب الريحاني هو نجيب إلياس ريحانة، ولد في حي باب الشعرية عام 1889، لعائلة عراقية الأصل حيث كان والده يعمل في تجارة الخيول، تعلم الريحاني في مدارس الفرير، حيث أتقن اللغة الفرنسية وشارك في المسرح المدرسي، إلا أنه اكتفى بشهادة البكالوريا بسبب الظروف المادية لعائلته.
وأشارت إلى أنه تزوج في بداية حياته من الراقصة السورية بديعة مصابني، ثم من الألمانية لوسي ديفرناي التي أنجب منها ابنته الوحيدة "جينا".
البداية الفنية والتعاون مع بديع خيري
وتابعت " لميس جابر"، أن بداية الريحاني الفنية كانت من خلال تقديم الاسكتشات مع الفنان محمد سعيد، قبل أن يتعاون مع الكاتب المسرحي بديع خيري الذي كتب له معظم أعماله المسرحية، وقدما معًا نحو 33 مسرحية، منها أشهر الأعمال مثل "الجنيه المصري"، "الدنيا لما تضحك"، "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، "كشكش بيه في باريس"، و"وصية كشكش بيه".
وأضافت: أن الريحاني كان يثير الضحك رغم جديّة ملامحه، ما جعل الجمهور يلقبه بـ "الضاحك الباكي" بسبب قدرته على الجمع بين الجدية والكوميديا في آن واحد.
مواقف نادرة وذكريات مع بديع خيري
وأشارت "جابر" إلى موقف نادر حدث بين نجيب الريحاني وصديقه بديع خيري، عندما توفيت والدة بديع خيري، حيث ذهب الريحاني لتقديم العزاء، وكان يظن أن صديقه مسيحيًا بسبب اسمه، وعندما اكتشف أن بديع خيري مسلم، فوجئ بسؤال صديقه له: "أنت عمرك سألتني؟" وهذا الموقف يعكس العلاقة العميقة التي كانت تربط بين الفنانين.
إرث نجيب الريحاني في السينما والمسرح
وأوضحت "لميس"، أن رصيد نجيب الريحاني السينمائي اقتصر على ستة أفلام بارزة، هي: "سلامة في خير"، "أبو حلموس"، "سي عمر"، "لعبة الست"، "ياقوت أفندي"، و"غزل البنات"، ورغم قلة هذه الأعمال، فإن تأثيرها في السينما المصرية لا ينسى.
رحيل الريحاني ورثائه لنفسه
واختتمت "جابر"، بالإشارة إلى أن نجيب الريحاني توفي في 8 يونيو 1949، في أثناء تصوير فيلم "غزل البنات" بعد إصابته بمرض التيفويد، قبل وفاته، كتب رثاءً لنفسه قال فيه: "مات نجيب، مات الرجل الذي اشتكى منه وطوب السماء إذا كان للسماء طوب"، ليغادر الحياة وهو يمارس أحب ما عنده، وهو التمثيل.