بين الركام يولد الفن.. "نزيف التراب 3" يرفع راية المقاومة |خاص
رغم ما يعيشه الشعب الفلسطيني من انتهاكات واغتصاب لأراضيه، إلا أنه يظل صامدًا مدافعًا عن أرضه وحقوقه التي يتجاهلها ذلك الكيان المحتل، لتتصاعد معاناة ذلك الشعب يومًا بعد يوم، إلى أن تثبت الدراما أنها صوت لا ينكسر، ورسالة مقاومة تتجاوز حدود الألم.
ويؤكد المخرج الفلسطيني بشار النجار في تصريح خاص لموقع “إيجبتك” حضور الدراما الفلسطينية لموسم دراما رمضان 2026، بالجزء الثالث من مسلسل نزيف التراب، الذي يأتي حاملًا على عاتقه كامل المسؤولية الفنية والإنسانية في آن واحد، رغم الركام والحطام الذي يغلب على شكل البيوت والشوارع في فلسطين.
نزيف التراب.. دارما واقعية فلسطينية
ويأتي مسلسل "نزيف التراب" باسم يحمل الكثير من معاناة الشعب الفلسطيني بسبب انتهاك الاحتلال الإسرائيلي لأرضه، وتدور أحداثه في إطار درامي حول هروب أسرى فلسطينيين ومطاردتهم، وتجسيد صمود بلده "تل الصبر" التي تقع بالقرب من نابلس.
ومسلسل "نزيف التراب" من أبرز الأعمال الدرامية التي أثارت ردود فعل الإسرائليين بموجة من الغضب، لأنه رصد حقيقتهم وسياستهم الانتهاكية لحقوق البشر، وحظى العمل بمشاهدات عالية على مستوى العالم وكان له صدى واسع عبر الشاشات.
والعمل من بطولة عدنان البوبلي، حسن نخلة، منيرة زريقي، أسامة ملحس، أمجد غانم، سعيد سعادة، نجاح أبو الهيجا، سليم الديبك، عبد الرحيم متروك، عبودة عبيد، عماد الصابر، ملاك أبو غريبة، راشد صالح، طاهر باكير، ومن تأليف أسامة ملحس، وإخراج بشار النجار.
لم يتوقف النزيف.. المسلسل الفلسطيني الذي أربك الاحتلال يعود في رمضان 2026
ويعود مسلسل “نزيف التراب” للمخرج بشار النجارالعمل الذي أربك الإسرائليين، وسلط الضوء على ما يفعله الاحتلال، ويوثق نضال الأسرى فهو مسلسل أكشن ودراما، وتدور أحداثه في عدد من المدن الفلسطينة ومنها نابلس وجنين.
الدراما الفلسطينية.. حين يتحول الفن إلى صوت لا يقهر
هكذا استطاعت الدراما الفلسطينة أن تقدم أعمالًا قادرة على إيصال الصوت الفلسطيني عبر الشاشات لكل دول العالم، لتتحول من مجرد دراما إلى صرخة إنسانية حقيقة، نعرف ألمها ونعيش تفاصيلها منذ الصغر، بعيدًا عن أي تصنيفات درامية تقليدية.
كشفت هذه الأعمال واقعًا لا يمكن تجميله، فعلى هذه الأرض المقدسة رأينا نزيفًا لا ينقطع، ونساء مشتتات بين الفقد والبر، وأطفالًا وسط الركام يصرخون ومنهم من لا صوت له، وآباء وأجداد قرروا الصمود رغم كل شيء، لتكون الدراما وسيلة مقاومة تحفظ الذاكرة وتمنح الألم صوتًا لا يمكن إسكاته.
ويعد مسلسل “نزيف التراب 3” ليس مجرد عمل درامي، بل شهادة فنية لإيمان الشعب الفلسطيني ونضاله في رمحلة دقيقة من تاريخ القضية، ويمثل هذا المسلسل رسالة بأن الفن والثقافة يظلان حاضران في وجدان ذلك الشعب، رغم ما يعيشه من آلالام وفقدان، لمنحنا الأمل بصوت درامي صادق.