كايا كالاس: الهدنة في سوريا غير مستقرة ونطالب بحكومة جامعة
حذّرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن وقف إطلاق النار في سوريا لا يزال عرضة للاهتزاز، مؤكدة أن الاتفاق القائم لم يترسخ بعد بالشكل الكافي لضمان استقرار طويل الأمد.
دعوة إلى حكومة شاملة
وفي تصريحات صحفية، شددت كالاس على ضرورة تعاون مختلف القوى السورية للوصول إلى صيغة حكم تشاركية لا تُقصي أي طرف، معتبرة أن تشكيل حكومة جامعة يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وإنهاء حالة الانقسام.
دعم أوروبي ومراجعة للتواصل
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم مسار التسوية السياسية بكامل إمكاناته، مشيرة إلى نقاشات داخلية بشأن توقيت ومستوى الانخراط الدبلوماسي مع دمشق، بهدف معالجة القضايا العالقة وبحث المخاوف المتبادلة.
مسار سياسي تحت الاختبار
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث يبقى تثبيت وقف إطلاق النار مرهوناً بمدى التزام الأطراف المعنية واستعدادها للانتقال إلى مرحلة حوار سياسي أوسع يفضي إلى تسوية مستدامة.
وفي إطار جولة أمنية شملت مناطق في الجزيرة السورية، عُقد اجتماع في مدينة الرقة جمع قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، والقيادي في قوى الأمن الداخلي (الأسايش) محمود خليل (سيابند عفرين)، ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة.اللقاء جاء عقب زيارات ميدانية إلى عفرين وحيّي الشيخ مقصود والأشرفية، للاطلاع على الأوضاع الأمنية والخدمية.
بحث الواقع الأمني وملف المهجّرين
ناقش المجتمعون التطورات الأمنية والخدمية في مدينة الرقة وريفها، مع التركيز على أوضاع السكان الكرد في المنطقة، وتم التأكيد على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لضمان عودة آمنة ومستقرة للمهجّرين إلى منازلهم، ضمن مسار أوسع لإعادة الاستقرار وإعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
قرار بتشكيل لجنة مشتركة
ووفق ما أفادت به مصادر مرافقة للوفد الأمني، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات المعنية لتولي مهمة تأمين عودة الكرد إلى ديارهم في الرقة.ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل تتعلق بآلية عمل اللجنة أو جدولها الزمني، وسط ترقب لمزيد من التوضيحات في المرحلة المقبلة.
جولة تنسيقية في الشمال السوري
وقبل الاجتماع بساعات، زار القيادي في “الأسايش” محمود خليل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، برفقة مسؤولين من الحكومة المؤقتة، للاطلاع على الأوضاع الميدانية.كما كان قد وصل إلى عفرين رفقة عدد من القيادات الأمنية، في زيارة وُصفت بأنها تأتي ضمن جهود التنسيق مع الإدارات المحلية لتأمين عودة المهجّرين ومعالجة التحديات الأمنية والإدارية المرتبطة بهذه العملية.