رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: سيدنا إبراهيم انتصر بالحوار والحجة وليس بالصدام

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان نموذجًا فريدًا في قوة الحجة والحوار، حيث واجه تحديات كبيرة من مجتمعه. 

وأضاف الجندي، خلال برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"،  أن إبراهيم عليه السلام تصدى لمجتمعه وقام بمجادلة خصومه بالحجة لا بالعنف، مشيرًا إلى أنه خاض العديد من المناظرات مع النمرود وأبيه وقومه، حيث كان يعرض حجة قوية دون اللجوء إلى الصدام. 

وأوضح أن إبراهيم كان يجيد تحويل الخلافات إلى فرص للاتفاق، مما أكسب كلامه تأثيرًا قويًا في قلوب الناس، وهو ما جعله يخرج منتصرًا بالحجة والبرهان.

 

 

القرآن يعرض معارك سيدنا إبراهيم الفكرية وأثرها

وأشار الجندي، إلى أن القرآن الكريم سلط الضوء على معارك سيدنا إبراهيم الفكرية التي خاضها ضد خصومه، موضحًا أنه رغم انتصاره بالحجة، إلا أن أعداءه لجأوا إلى الحرب النفسية ثم إلى محاولة التصفية الجسدية.

 واستشهد بقوله تعالى: «قالوا ابنوا له بنيانًا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأخسرين»، مشيرًا إلى أن منطق الحجة حين يغلب يمكن أن يدفع أصحاب الباطل إلى العنف، ورغم ذلك، ظل سيدنا إبراهيم ثابتًا في موقفه، ولم يكن يحمل أي حقد أو عداء لأحد.

 

 

حلم إبراهيم وتعامله مع المخالفين

وأكد خالد الجندي، أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان نموذجًا للحلم والصبر، حيث لم يضمر الشر حتى لأبيه. 

واستشهد الجندي، بآية «سلام عليك سأستغفر لك ربي»، مشيرًا إلى أن استغفاره لأبيه كان قبل أن يعلم بهجرته عنه بسبب عدائه لله. 

وأضاف: أن القرآن وصف سيدنا إبراهيم بأنه «لأواه حليم»، مما يعكس سعة صدره واستغلاله كل فرصة للدعاء والهداية، دون أن يحمل في قلبه كراهية أو حقد لأي شخص.

 

 

إبراهيم قدوة في التعامل مع المخالفين

وفي سياق الحديث عن علاقة سيدنا إبراهيم بالمخالفين له في الدين، أوضح الجندي، أن القرآن الكريم قدم إبراهيم قدوة حسنة في التعامل مع المخالفين، كما في قوله تعالى: «قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله».

 وأضاف الجندي: أن معنى «كفرنا بكم» هنا هو الاختلاف في الاعتقاد وليس السباب أو الشتم، حيث أظهر سيدنا إبراهيم ومؤمنو معه كيف يمكن إعلان الاختلاف في الرأي بأسلوب رفيع ومحترم. 

وأكد أن قول الله تعالى: «لكم دينكم ولي دين» يوضح الاعتراف بوجود أديان متعددة بين الناس مع تأكيد أن الدين المقبول عند الله هو الإسلام، بمعنى التوحيد والاستسلام لله، وهو المعنى المشترك بين جميع الأنبياء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء