رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"سجون بلا إدمان".. طرح برلماني لتحويل السجون لمراكز تعافٍ وإصلاح |خاص

النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد

 استعرضت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رؤية متكاملة ومبادرة رائدة تهدف إلى تطوير آليات التعامل مع مرضى الإدمان داخل السجون. 

وتأتي هذه التحركات بناءً على طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، يستند إلى المادة (18) من الدستور التي تكفل الحق في الصحة لجميع المواطنين، والقانون رقم (14) لسنة 2022 المنظم لمراكز الإصلاح والتأهيل، مؤكدة أن الهدف هو الانتقال من فلسفة "العقاب المجرد" إلى "الإصلاح الطبي والنفسي الشامل".

إشادة بالطفرة النوعية في مراكز الإصلاح

أشادت النائبة أميرة فؤاد بما حققته وزارة الداخلية من تطور ملموس، واصفة إياه بـ "الطفرة الكبيرة" في مجال الطب النفسي والتعامل الإنساني مع السجناء. وأثنت في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ على توفير الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل السجون، وإشراك النزلاء في أنشطة مهنية وأعمال منتظمة لشغل أوقاتهم بطريقة مثمرة، فضلاً عن المبادرات الإنسانية التي تدعم السجناء بعد خروجهم، مثل توفير "الأكشاك" والمشاريع الصغيرة لضمان دمجهم اقتصادياً في المجتمع، وهي جهود تؤكد رغبة الدولة في تقديم نموذج إصلاحي عصري.

جوهر المبادرة.. الفصل المكاني ومنع العدوى الإجرامية

وعن لب مبادرتها، شددت النائبة على ضرورة إحداث "فصل مكاني" حاسم داخل المؤسسات العقابية، بحيث يتم عزل مرضى الإدمان (سواء من المتعاطين أو المتجرين) عن النزلاء المتورطين في جرائم عنيفة مثل القتل، وتجارة السلاح، والآثار، والتحرش.

 وأرجعت النائبة هذا المقترح إلى طبيعة "الشخصية الإدمانية" التي تميل بطبعها للمغامرة والتجربة، محذرة من خطورة اكتساب هؤلاء النزلاء خبرات إجرامية جديدة وخطيرة أثناء فترة عقوبتهم، مؤكدة على ضرورة ترسيخ عقيدة التعامل مع المدمن كـ "مريض" يستوجب العلاج لا مجرد مدان يقضي عقوبة سالبة للحرية.

نحو مراكز تأهيل متخصصة وبرامج علاجية عالمية

واقترحت النائبة أميرة فؤاد تطبيق نظام تأهيلي متكامل داخل السجون يحاكي أرقى المراكز العلاجية الخارجية، يتضمن دورات علاجية لمدة 6 أشهر مع متابعة دقيقة مستمرة. 

وتتضمن المبادرة تطبيق برامج علمية متخصصة مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والعلاج الجدلي السلوكي (DBT)، وبرنامج الـ 12 خطوة الشهير. 

كما طرحت فكرة رائدة تتمثل في الاستعانة بـ "المدمنين المتعافين" (Ex-Addicts) للعمل جنباً إلى جنب مع الأطباء، لنقل تجربتهم وقدرتهم على التأثير في النزلاء، لضمان خروج السجين وهو "متعافٍ ومبطل" وجاهز للاندماج الفوري في مشاريع الدولة، بدلاً من بدء رحلة البحث عن علاج بعد فوات الأوان.

حلول مبتكرة لحالات "ذمة التحقيق" والتعاون البناء

وفيما يخص الأشخاص الذين يتم القبض عليهم في قضايا تعاطي ويُخلى سبيلهم بكفالة على ذمة القضية، اقترحت النائبة تحويلهم فوراً إلى أماكن علاجية متخصصة، لاستثمار هذه الفترة في التعافي بدلاً من تركهم للاستمرار في التعاطي حتى موعد المحاكمة.

وأكدت النائبة في طرحها على أن هذا التحرك يأتي في إطار "إيجابي وبناء" بعيداً عن منطق الهجوم، حيث تهدف إلى التعاون الوثيق مع وزارة الداخلية والأمانة العامة لتنفيذ هذه المبادرة، إدراكاً للأبعاد الإنسانية والدستورية التي تجمع بين تحقيق العدالة وضمان الحق في الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء