ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى في 6 أشهر وسط توتر «أمريكي - إيراني»
صعدت أسعار النفط يوم الاثنين، إلى أعلى مستوى لها خلال 6 أشهر، في ظل استعداد الولايات المتحدة وإيران للجولة الثالثة من المحادثات النووية، وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي عقب آخر تعديل للرسوم الجمركية الأمريكية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 62 سنتًا، أو نحو 0.9%، لتصل إلى 72.38 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 69 سنتًا، أي 1%، إلى 67.17 دولار.
وكانت المخاوف بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، دفعت خام برنت للارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، مسجّلًا أعلى مستوى له منذ يوليو2025 عند 72.34 دولار.
وأشار تاماس فارجا، المحلل لدى "بي في إم أويل أسوشيتس"، إلى أن التركيز مع اقتراب الجولة القادمة من المفاوضات النووية الإيرانية ينصب على قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات وردّ فعل الحكومة الأمريكية لاحقًا.
وأعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية توقف تحصيل الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة غدًا الثلاثاء، ومع ذلك، كشف الرئيس دونالد ترامب أمس الأول، عن نيته رفع الرسوم المؤقتة من 10% إلى 15% على واردات جميع الدول، وهي الحد الأقصى القانوني، بعد إلغاء المحكمة العليا برنامجه السابق للرسوم الجمركية.
ووفقًا لفارجا، فإن ارتفاع الأسعار يعكس حالة دفاعية أمام حالة عدم اليقين المتعلقة بالتدخل العسكري المحتمل في إيران، الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة، وقرار المحكمة العليا الأمريكية، مع الإشارة إلى أن اتجاه أسعار النفط لا يزال غير واضح لكن التقلبات حتمية.
من جهتها، أعلنت إيران استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وفقًا لمسؤول إيراني رفيع المستوى قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس.
بينما يشهد السوق ارتفاع الأسعار نظريًا، يشير محللو "مورجان ستانلي" إلى أن انخفاض هوامش الربح الفورية وضعف الفروقات السعرية الفعلية يدل على أن التسعير الحالي يستند إلى اعتبارات جيوسياسية أكثر من أي نقص فعلي في النفط.

