5.9 مليار دولار.. التبادل التجاري المصري السعودي يحطم الأرقام القياسية|خاص
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة العربية السعودية إلى 5.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025، مسجلاً نمواً قياسياً بنسبة 20.4% مقارنة بنفس الفترة من 2024 التي سجلت 4.9 مليار دولار، ما يعكس الديناميكية المتزايدة في العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين عربيين.
وجاءت هذه القفزة الاقتصادية بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرياض، العام الماضي والتي تعتبر محطة مهمة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وترسيخ أوجه التكامل في مختلف المجالات التنموية بين البلدين.
صادرات مصر إلى السعودية
بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى السعودية نحو 1.5 مليار دولار، تتصدرها صادرات النحاس ومصنوعاته بقيمة 237 مليون دولار، تلتها الخضراوات والفواكه بـ192 مليون دولار، والملابس الجاهزة بـ152 مليون دولار. كما شملت الصادرات الآلات الكهربائية والحديد والصلب، ما يعكس تنوعاً واضحاً يلبي الطلب المتنامي في السوق السعودية.

واردات مصر من السعودية
شهدت واردات مصر من السعودية ارتفاعاً إلى 4.4 مليار دولار مقابل 3.2 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، مع هيمنة واضحة للوقود والزيوت المعدنية التي بلغت قيمتها 3.3 مليار دولار. كما شملت الواردات اللدائن ومصنوعاتها والمنتجات الكيماوية، مؤكدة الدور المحوري للسعودية كمورد رئيسي للطاقة والمواد الخام الحيوية.
تبادل مالي متوازن
على صعيد تحويلات العمالة، بلغت تحويلات المصريين العاملين في السعودية نحو 8 مليارات دولار في العام المالي 2023/2024، مع تراجع طفيف مقارنة بالعام السابق. بينما بلغت تحويلات السعوديين العاملين في مصر نحو 11.6 مليون دولار، في مؤشر على تبادل مالي متوازن يدعم الاقتصادين ويعزز التدفقات النقدية بين البلدين.
اعتبر الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن قفزة التبادل التجاري بين مصر والمملكة العربية السعودية إلى 5.9 مليار دولار في النصف الأول من 2025 ليست مجرد أرقام، بل مؤشر واضح على عمق الشراكة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين عربيين.
وأكد خضر، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن هذا النمو في التبادل التجاري بنسبة 20.4% مقارنة بنفس الفترة من 2024 يعكس الديناميكية المتزايدة للطلب السعودي على المنتجات المصرية وثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأوضح الخبير أن تنوع الصادرات المصرية – من النحاس والخضراوات والفواكه والملابس إلى الآلات الكهربائية والحديد والصلب – يعكس قدرة مصر على تلبية الاحتياجات المتنامية للسوق السعودية، مؤكدا أن القطاع التصديري أصبح محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي.
النمو التجاري بين مصر والسعودية
وأضاف خضر، أن هذا التنوع يسهم أيضاً في تقليل العجز التجاري على المدى المتوسط وتعزيز الاستقرار المالي، مشيرا إلى إن النمو التجاري الحالي يمثل فرصة استراتيجية لمصر، ويجب استثمارها عبر توسيع الشراكات في مختلف القطاعات، وتعظيم الصادرات، وضمان استفادة الاقتصاد والمواطنين من هذه القفزة الاقتصادية
وأشار خضر، إلى أن ارتفاع الواردات السعودية من الطاقة والمواد الخام يؤكد دور المملكة كمورد استراتيجي، داعياً مصر إلى التركيز على خلق قيمة مضافة أعلى للمنتجات المحلية بدلاً من الاعتماد على الواردات التقليدية فقط، بما يدعم استدامة الاقتصاد الوطني ويزيد القدرة التنافسية.
وعن الاستثمار وتحويلات العمالة، قال خضر، إن تدفقات الاستثمارات السعودية ومبالغ تحويلات العمالة تعزز الاحتياطي النقدي وتدعم الاستقرار المالي في السوق المصرية، مشيراً إلى أن تحسين بيئة الأعمال وتحديث التشريعات الاقتصادية سيكونان مفتاح الحفاظ على هذا الزخم.