مفتي الجمهورية: غياب القوامة يؤدي للمشكلات الأسرية والطلاق السريع
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن القوامة في الإسلام ليست مجرد لقب للرجل داخل الأسرة، بل تعكس شعورًا حقيقيًا بالمسؤولية والحرص على حماية البيت والأسرة وفق تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح خلال لقائه، في برنامج "اسأل المفتي" على قناة «صدى البلد»، أن القوامة تتطلب وعياً حقيقياً بدور كل من الرجل والمرأة في إدارة شؤون المنزل، مشيراً إلى أن غياب هذا الوعي يؤدي إلى العديد من المشكلات الأسرية، بما في ذلك حالات الطلاق السريع التي يشهدها المجتمع المعاصر.
القوامة مسؤولية وليست سلطة
وشدد المفتي، على أن القوامة لا تعني سلطة الرجل على الأسرة، بل تشمل الكرم والقدرة على تدبير شؤون المنزل ضمن الإمكان المادي، بعيداً عن التبذير والإسراف.
وقال: «الكرم من الفضائل التي تعزز احترام الأسرة واستقرارها، ويجعل البيت بيئة آمنة ومليئة بالحب والتفاهم».
وأشار إلى أن القوامة الحقيقية تتجلى في مراعاة احتياجات الزوجة والأبناء، وتوزيع الأدوار بشكل يحقق التوازن بين الالتزامات المادية والمعنوية، مؤكداً أن ذلك يعزز الانسجام الأسري ويقلل من الخلافات.
القيم النبوية نموذج للقوامة
وذكر الدكتور نظير عياد، أن الأحاديث النبوية، مثل حديث أم زرع، توضّح كيف كانت صفات القوامة تظهر في المروءة والكرم والحكمة في إدارة شؤون الزوجية.
وأضاف: «اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب يضمن دفء الأسرة واستمراريتها، ويجعل العلاقة الزوجية قائمة على الاحترام والتفاهم المتبادل».
وأشار المفتي، إلى أن الرجل الذي يتحلى بالقوامة يسهم في بناء بيئة أسرية مستقرة، ويقلل من الضغوط اليومية والمشكلات الناتجة عن سوء الإدارة داخل المنزل، مؤكداً أن الأسرة القوية أساس المجتمع المتماسك.
القوامة والمرأة شريكان في النجاح الأسري
وأكد الدكتور نظير عياد، أن دور المرأة في الأسرة لا يقل أهمية عن القوامة، فهي شريك فعال في إدارة البيت وتربية الأبناء، وأن التوازن بين مسؤوليات الرجل والمرأة يحقق حياة أسرية مستقرة وسعيدة.
وأشار إلى أن المشكلات الأسرية التي تؤدي إلى الطلاق السريع غالباً ما تكون نتيجة غياب الفهم الصحيح للقوامة، وليس مجرد خلافات سطحية، موضحاً أن التطبيق السليم للقيم الإسلامية في إدارة البيت يعزز الاحترام المتبادل ويقوي الروابط الأسرية.