رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد عمران: المعاصي لا تبطل الصيام ولكن قد تضيع أجره

الشيخ خالد عمران
الشيخ خالد عمران

أكد الشيخ خالد عمران، خلال حلقة جديدة من برنامج "أمين على الفتوى" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، أن المسلم إذا صام مستوفيًا أركان الصيام وشروطه المعروفة عند الفقهاء، فإن صيامه صحيح من الناحية الفقهية، حتى لو وقع في بعض الأخطاء أو المعاصي.

وأوضح أن السؤال المتكرر حول ضرورة إعادة الصيام بسبب ارتكاب ذنب أثناء النهار، يحتاج إلى تفصيل دقيق، مشددًا على أن صحة الصيام شيء، وكمال أجره وثوابه شيء آخر مختلف تمامًا.

 

 

 

صحة الصيام لا تعني كمال الثواب

 

وأشار الشيخ خالد عمران، إلى أن من أمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ملتزمًا بالنية وأحكام الصيام، فلا يطلب منه إعادة الأيام التي صامها، لأن الصيام من حيث الحكم الشرعي قد تحقق بشروطه.

لكنه لفت إلى أن الثواب أمر آخر، إذ قد يتعرض للنقصان أو الضياع بسبب بعض السلوكيات التي تفرغ الصيام من مضمونه الروحي، كالكذب، والغيبة، والنميمة، والإساءة إلى الآخرين.

 

 

حديث نبوي يحذر من ضياع الأجر

 

واستشهد عمران، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر»، موضحًا أن المقصود هنا هو من أدى العبادة في ظاهرها، لكنه أفسدها بسوء خلقه أو اعتدائه على حقوق الناس.

وأوضح أن مثل هذه الأفعال لا تبطل الصيام من الناحية الفقهية، لكنها قد تذهب بثوابه أو تنقص أجره، لأن المقصد من الصيام ليس الامتناع عن الطعام فقط، بل تهذيب النفس وضبط اللسان والسلوك.

 

 

الغيبة والنميمة خطر على الأجر

 

وأكد الشيخ خالد عمران، أن من أخطر الأمور التي تهدد ثواب الصيام الوقوع في أعراض الناس، سواء بالغيبة أو النميمة أو نشر الكلام الجارح، لأن هذه الذنوب تمس حقوق العباد، وهي من أشد ما يُحاسب عليه الإنسان.

وأضاف: أن العلماء نصوا على أن المعاصي لا تفطر الصائم بالمعنى الاصطلاحي، لكنها قد تحرمه من بركة الصيام وثوابه، فيخرج من الشهر الكريم وقد تحمل مشقة الجوع والعطش دون أن ينال الأجر الكامل.

 

 

الثواب والعقاب بيد الله

 

وشدد خالد عمران، على أن أمر الثواب والعقاب مردّه إلى الله سبحانه وتعالى، فهو وحده الذي يعلم حقيقة النيات، ويقدّر مقدار الأجر أو النقص فيه، مؤكدًا أن المسلم لا يطالب بإعادة الصيام، لكنه مطالب بمراجعة نفسه والتوبة من أي خطأ.

وأوضح أن القاعدة الأساسية هي التفريق بين صحة العبادة وقبولها، فالصحة تتحقق باستيفاء الشروط، أما القبول فهو فضل من الله، يتوقف على الإخلاص وحسن السلوك.

 

 

دعوة لمراجعة النفس في رمضان

 

واختتم الشيخ خالد عمران، حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان فرصة عظيمة لتطهير القلب واللسان معًا، وليس مجرد موسم للامتناع عن المفطرات، داعيًا الصائمين إلى الحرص على حفظ ألسنتهم وجوارحهم حتى يكتمل لهم أجر الصيام، مشيراً إلى أن من وقع في خطأ أثناء صيامه، فليُبادر بالتوبة والاستغفار، وليستكمل أيامه بطاعة وخشوع، راجيًا من الله القبول، فالثواب بيد الله وحده، وهو سبحانه واسع الرحمة والمغفرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء