هدى فاروق تحذر: قلة شرب المياه تقلل فاعلية الدواء في رمضان| خاص
حذرت الدكتورة هدير فاروق، الباحثة بقسم الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، من خطورة إهمال شرب كميات كافية من المياه خلال شهر رمضان، مؤكدة أن الجفاف even وإن كان بسيطًا قد يؤثر بشكل مباشر على فاعلية وأمان الأدوية، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة.
وأوضحت، في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»، أن عددًا كبيرًا من الصائمين لا يهتمون بالحصول على احتياجهم اليومي من المياه في الفترة بين الإفطار والسحور، مشيرة إلى أن هناك اعتقادًا خاطئًا شائعًا بأن قلة شرب المياه لا تؤثر على تأثير الدواء أو كفاءته العلاجية، وهو أمر غير صحيح من الناحية العلمية.
وأضافت أن نقص السوائل في الجسم يؤدي إلى حالة من الجفاف البسيط، تنعكس بدورها على عدد من الوظائف الفسيولوجية المهمة، ما يؤثر على المراحل المختلفة التي يمر بها الدواء داخل الجسم، بداية من الامتصاص في المعدة والأمعاء، مرورًا بتوزيعه في الدم، وانتهاءً بعملية إخراجه عبر الكُلى.
وأشارت إلى أن امتصاص الدواء قد يتأثر سلبًا في حال نقص السوائل، نظرًا لاعتماد هذه العملية على توافر بيئة مناسبة داخل الجهاز الهضمي. كما أن تغير حجم السوائل في الجسم قد يؤدي إلى اختلاف تركيز الدواء في الدم، وهو ما قد ينعكس على قوة تأثيره أو مدة مفعوله.
وأكدت أن قلة شرب المياه تؤثر كذلك على كفاءة الكُلى في التخلص من الدواء، نتيجة انخفاض تدفق الدم إليها أثناء الجفاف، ما قد يؤدي إلى بطء إخراج بعض الأدوية من الجسم، وبالتالي احتمال تراكمها أو زيادة فرص ظهور أعراض جانبية، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أدوية بشكل منتظم لعلاج أمراض مزمنة.
ولفتت إلى أن بعض المرضى قد يلاحظون خلال شهر رمضان اختلافًا في تأثير الدواء الذي اعتادوا عليه، سواء بزيادة بعض الأعراض الجانبية أو تغير الاستجابة العلاجية، موضحة أن الجفاف قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك.
ونصحت بضرورة شرب ما يقارب لترين من المياه يوميًا بين الإفطار والسحور، مع توزيع الكمية على فترات متباعدة، والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن مواعيد تناول الدواء، مؤكدة أهمية استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير معتادة، حفاظًا على أمان وفاعلية العلاج خلال فترة الصيام.