رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد عمران: لا قيمة لصيام يضيّع الصلاة.. ورمضان فرصة لتصحيح المسار

الشيخ خالد عمران
الشيخ خالد عمران

أكد الشيخ خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصيام ركن عظيم من أركان الإسلام، وعبادة جليلة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى بنية خالصة وطاعة صادقة.

وأوضح عمران، خلال حلقة جديدة من برنامج "أمين على الفتوى" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، أن صيام رمضان يمثل حالة تعبدية خاصة، إذ يعيش المسلم أجواء إيمانية مميزة، يمسك فيها عن الطعام والشراب والشهوات طاعة لله تعالى، ويجدد العهد مع ربه، ساعيًا إلى نيل المغفرة والرحمة والعتق من النار.

 

 

كيف يجتمع الصيام وترك الصلاة؟

 

غير أن الشيخ خالد عمران، طرح تساؤلًا جوهريًا: كيف يمكن للإنسان أن يصوم ملتزمًا بركن من أركان الإسلام، بينما يفرط في ركن آخر هو عماد الدين وأساس بنيانه، ألا وهو الصلاة؟

وأشار إلى أن الصلاة هي الركن الأول العملي في الإسلام بعد الشهادتين، وهي الصلة المباشرة بين العبد وربه، ولا يجوز الاستهانة بها أو التفريط فيها، مؤكدًا أن الجمع بين الصيام وترك الصلاة يمثل خللًا في ميزان الطاعة ينبغي مراجعته وتصحيحه.

 

 

الصلاة عماد الدين وأساس القبول

 

وأوضح عمران، أن الصلاة ليست مجرد عبادة إضافية، بل هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الدين، مستشهدًا بما ورد في السنة من أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة هو الصلاة، فإن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل.

وأضاف: أن من غير المنطقي أن يحافظ المسلم على الصيام باعتباره عبادة سنوية عظيمة، ثم يضيّع الصلاة التي تتكرر خمس مرات يوميًا، وهي التي تحفظ على الإنسان صلته الدائمة بالله تعالى.

 

 

رمضان فرصة للتغيير الحقيقي

 

وأكد الشيخ خالد، أن شهر رمضان ليس مجرد موسم للصيام فقط، بل هو فرصة شاملة لإعادة ترتيب العلاقة مع الله، وتصحيح المسار، والبدء بصفحة جديدة عنوانها الالتزام الكامل بأركان الإسلام.

وشدد على أن الصيام يمكن أن يكون دافعًا قويًا للمحافظة على الصلاة، لأن من استطاع أن يمتنع عن المباحات ساعات طويلة طاعة لله، فهو قادر على أداء الصلاة التي لا تستغرق دقائق معدودة في يومه.

 

 

لا تضيع صلاتك وأنت صائم

 

ووجه خالد عمران، رسالة مباشرة لكل من يصوم ويقصر في الصلاة، مؤكدًا أن المطلوب ليس اليأس أو الشعور بالإحباط، بل استثمار روحانية رمضان في الالتزام بالصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها.

وأشار إلى أن رمضان يمثل كفّة عزيمة قوية، تعين الإنسان على ترك العادات السلبية، والاقتراب من الله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى عدم التفريط في الصلاة تحت أي ظرف، لأنها الأساس الذي تُبنى عليه سائر العبادات.

 

 

صفحة جديدة مع الله

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجمع بين الصيام والصلاة هو الصورة الكاملة للطاعة، وأن المؤمن الحق يحرص على أداء الفرائض جميعها دون انتقاء، فالدين كلٌّ متكامل لا يتجزأ، موضحاً أن من أدرك قيمة الصلاة في رمضان، وجعلها رفيقة صيامه، خرج من الشهر الكريم وقد اكتملت له أركان الطاعة، وبدأ طريقًا مستقيمًا يرضي الله ويحقق له الطمأنينة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء