رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نائب وزير الخارجية الإيراني: الحرب ضد طهران لن تقتصر على طرفيها

نائب وزارة الخارجية
نائب وزارة الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي

حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن أي حرب تشن ضد بلاده لن تبقى محصورة بين طرفي النزاع، بل ستمتد آثارها إلى دول وقوى أخرى في المنطقة، مؤكدا أن أي تصعيد عسكري جديد ستكون له تداعيات واسعة لا يمكن احتواؤها بسهولة.

تهيئة الأجواء لمواجهة عسكرية

وأوضح آبادي، في تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين، أن ما وصفهم بـ"أعداء إيران" تكبدوا الهزيمة في اعتداءاتهم السابقة، وهو ما يدفعهم إلى محاولة تهيئة الأجواء لمواجهة عسكرية جديدة عبر نشر الفوضى والسعي لاستغلال الاحتجاجات السلمية وتوجيهها بما يخدم أجنداتهم. وأكد أن بلاده تدرك هذه التحركات ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مخطط يستهدف أمنها، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد
حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد

إيران لن تبادر بأي عمل عسكري

وأشار إلى أن خصوم إيران قد يكون بإمكانهم إشعال شرارة الحرب، إلا أنهم لن يتمكنوا من التحكم في نهايتها أو مسارها. وشدد على أن إيران لن تبادر بأي عمل عسكري، لكنها في المقابل ستواجه بحزم أي تهديد يمس سيادتها أو استقرارها. كما أكد أن القيادة الإيرانية والشعب يقفون صفا واحدا في مواجهة أي تدخل خارجي، وأن طهران لن تلتزم الصمت إزاء أي محاولات للضغط أو الابتزاز السياسي.

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن أي مفاوضات تبنى على شروط مسبقة أو إملاءات مفروضة لن تؤدي إلى نتائج حقيقية. ونقلت وكالة وكالة "إرنا" الرسمية عنه خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن إيران لا تعترف بمفهوم الاستسلام، وأنها ستواصل تحركها في الإطار الدبلوماسي، لكنها لن تقبل بمفاوضات تُدار بعقلية الفرض والإكراه.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

قدر أكبر من الثقة بين طهران وواشنطن

وجدد بقائي التأكيد على أن المصالح الوطنية الإيرانية تمثل خط أحمر في أي حوار سياسي، وأن بلاده لن تتغاضى عنها تحت أي ظرف. 

كما أعرب عن تطلع طهران إلى عقد جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن خلال الأيام المقبلة، مشددا على أن أي نهج أحادي الجانب في التفاوض محكوم عليه بالفشل، وأن بناء قدر أكبر من الثقة بين طهران وواشنطن بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني يعد خطوة ضرورية لإنجاح أي اتفاق.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الشعب الإيراني يواجه ضغوط متزايدة بسبب العقوبات التي وصفها بغير العادلة، مؤكدا أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي ويخضع لرقابة دولية، وأن أي إجراءات رقابية إضافية تتجاوز اتفاقات الضمانات النووية يجب أن تقترن برفع حقيقي وملموس للعقوبات المفروضة على البلاد.

منشآت ايران النووية
منشآت ايران النووية

إيران تسعى لكسب الوقت عبر المفاوضات

ونفى المتحدث الإيراني صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود اتفاق مؤقت بين طهران وواشنطن، مؤكدا أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي أساس واقعي. كما رفض الاتهامات التي تشير إلى أن إيران تسعى لكسب الوقت عبر المفاوضات، موضحا أن بلاده ستستمر في المسار الدبلوماسي طالما رأت فرصة حقيقية لتحقيق نتائج ملموسة.

جولة جديدة من النقاشات حول البرنامج النووي 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الوفود المعنية لاستئناف جولة جديدة من النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني، وهي محادثات يعتبرها مراقبون من الفرص الأخيرة لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في وقت سابق أن "أسطول ضخم" يتجه نحو إيران، معبرا عن أمله في أن توافق طهران على التفاوض بشأن اتفاق وصفه بـ"العادل والمنصف"، يتضمن الإلغاء الكامل للأسلحة النووية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء