أهالي مدينة القرين يضربون أروع أمثلة التضامن بعد احتراق 3 سيارات نقل ثقيل | صور
لم يتخيل سائقو النقل الثقيل بمدينة القرين بمحافظة الشرقية أن القدر يخبئ لهم صدمة قاسية، بعدما اشتعلت النيران بشكل مفاجئ في جراج المدينة العمومي، لتلتهم ثلاث سيارات نقل ثقيل وسط حالة من الحزن والذهول.
وفور وصول السائقين إلى مكان الحريق، لم يتمكنوا من إنقاذ مركباتهم التي تفحمت تمامًا، لينهار شقاء عمرهم في لحظات معدودة.
مشهد تضامني من أهالي القرين
سرعان ما تجلت "مجدعة أولاد البلد" التي يتميز بها أبناء الشرقية، حيث سارع الأهالي إلى إطلاق مبادرة إنسانية لدعم السائقين المتضررين، من خلال تشكيل لجنة لجمع التبرعات لفك كرب أصحاب السيارات المحترقة.
وقال نوح دياب، أحد مؤسسي اللجنة، في تصريحات خاصة أن مدينة القرين تعد من أكبر المدن التي تمتلك أسطول سيارات نقل ثقيل يعمل داخل مصر وخارجها، حتى أن هناك أبناء من المدينة يمتلكون شركات نقل في دول مثل دبي، ولكن الحريق الذي اندلع بالمدينة كان صادمًا للجميع.
وأضاف استيقظنا على خبر مفجع، فهرعنا للجراج لنجد إحدى السيارات مشتعلة، حاولنا إخمادها وطلبنا النجدة، لكن النيران امتدت سريعًا لسيارتين أخريين. وعلى الفور بدأنا إخلاء باقي السيارات، حيث قمنا بكسر زجاج بعض المركبات لعدم وجود مفاتيحها، وسحب أخرى بعيدًا عن موقع الحريق حتى لا تمتد إليها ألسنة اللهب.
لجنة منظمة لدعم المتضررين
وأوضح دياب أن الأهالي شكلوا لجنة منظمة مكونة من 10 أعضاء من أصحاب وخبراء النقل الثقيل، لتولي مهمة جمع التبرعات لصالح السائقين الثلاثة المتضررين خميس أ 60 عامًا ومحمد. أ. ف 35 عامًا و هيثم. ف. ح 50 عامًا
كما شملت التبرعات دعم سائق آخر من أبناء القرين، يدعى رضا. ط. م. ش (53 عامًا)، كانت سيارته قد احترقت في حادث سابق بمحافظة أسوان.
واختتم نوح دياب حديثه قائلًا في مثل هذه المحن نقف جميعًا بجوار بعضنا البعض. كثير من أصحاب النقل الثقيل عليهم التزامات مالية من أقساط وقروض، ومنهم من لا يملك سوى سيارته. لذلك كان واجبًا علينا أن نوفر لهم السند والدعم حتى يتجاوزوا هذه الأزمة.

