بعد سقوط "إل مينشو".. ترامب يحث المكسيك على مواجهة كارتلات المخدرات
في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها المكسيك خلال الساعات الماضية، عاد ملف العصابات الإجرامية ليتصدر المشهد السياسي بين واشنطن ومكسيكو سيتي، بعدما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة إلى السلطات المكسيكية لتكثيف جهودها في محاربة كارتلات المخدرات التي تنشط على نطاق واسع داخل البلاد.
مواجهة هذه العصابات
وجاءت تصريحات ترامب عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي، شدد فيه على ضرورة أن تتحرك المكسيك بقوة أكبر في مواجهة هذه العصابات، في وقت تعيش فيه البلاد موجة اضطرابات أمنية أعقبت عملية عسكرية نوعية استهدفت أحد أخطر أباطرة تجارة المخدرات، وفقًا لوكالات الأنباء.
أقوى وأوسع شبكات الاتجار بالمخدرات
العملية، التي نفذت بدعم من الولايات المتحدة، أسفرت عن مقتل نيميسيو أوسيغيرا المعروف بلقب "إل مينشو"، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، الذي يعد من أقوى وأوسع شبكات الاتجار بالمخدرات نفوذا على مستوى العالم.
وقد أثار مقتله ردود فعل عنيفة في عدة مناطق، خصوصا في ولاية خاليسكو غربي البلاد، حيث اندلعت أعمال عنف واسعة تسببت في إغلاق مدارس وإلغاء رحلات جوية، وسط حالة من التوتر الأمني غير المسبوق.
مدينة جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، كانت في قلب هذه الأحداث، لا سيما أنها من بين المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويأتي هذا التصعيد قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق البطولة، ما يضع الحكومة المكسيكية أمام تحد أمني حساس في توقيت بالغ الأهمية.
التحلي بالهدوء
وفي محاولة لاحتواء الموقف، دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم المواطنين إلى التحلي بالهدوء، بينما تحركت السلطات سريعًا لمنع تفاقم الاضطرابات.
فقد علّقت ثماني ولايات مكسيكية على الأقل الدراسة ليوم الاثنين، كما منحت السلطة القضائية القضاة صلاحية إبقاء المحاكم مغلقة إذا اقتضت الضرورة، في إجراء احترازي يعكس حجم القلق من اتساع رقعة العنف.
آخر كبار زعماء الكارتلات
ويذكر أن أوسيغيرا، البالغ من العمر 59 عاما، كان ينظر إليه باعتباره آخر كبار زعماء الكارتلات الذين ظلوا طلقاء بعد سقوط قيادات بارزة في كارتل سينالوا، وعلى رأسهم خواكين جوزمان المعروف بـ"إل تشابو"، وشريكه إسماعيل زامبادا، اللذان أودعا السجن في الولايات المتحدة.
وكان "إل مينشو" من بين أكثر المطلوبين أمنيا لدى كل من المكسيك والولايات المتحدة، حيث رصدت واشنطن مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه، في مؤشر على خطورته وحجم نفوذه الإجرامي.

