محافظة القاهرة تكشف سبب الاستيلاء المؤقت على مدرسة المنيرة
أفادت محافظة القاهرة بأن قرار الاستيلاء المؤقت على الموقع الذي تشغله مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات التابعة لإدارة إدارة السيدة زينب التعليمية، قد صدر في إطار قانوني واضح يهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية وعدم تعطيل الدراسة.

وفي ضوء ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن ما نُشر في الوقائع المصرية حول قرار محافظ القاهرة رقم 191 لسنة 2026، أوضحت محافظة القاهرة أن المدرسة محل القرار ملكية خاصة وتُدار من خلال وزارة التربية والتعليم، وأن قرار الاستيلاء المؤقت جاء لحين استكمال إجراءات نزع الملكية وفقًا لأحكام القانون، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعويض الملاك، بما يحقق الصالح العام ويحافظ على استقرار الطلاب وهيئة التدريس.

وتشدد محافظة القاهرة على أن الهدف الأساسي من القرار هو حماية مستقبل الطلاب وضمان انتظام اليوم الدراسي دون أي تأثر، مؤكدة أن ما يتم تداوله من معلومات أو تفسيرات مغايرة لذلك عارية تمامًا من الصحة.

وتهيب محافظة القاهرة بجميع وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار، والرجوع إلى الجهات المختصة للتأكد من صحة المعلومات قبل تداولها، حفاظًا على الصالح العام ومنعًا لإثارة البلبلة بين أولياء الأمور والطلاب.
وفي وقت سابق نشرت صفحة محافظة القاهرة ضمن سلسلة «القاهرة مدينة الألف مئذنة» لمحات تاريخية عن عدد من المساجد العريقة، ومن بينها جامع الطباخ، أحد أقدم المساجد المملوكية التي لا تزال شاهدة على عراقة العمارة الإسلامية في قاهرة المعز. ويقع المسجد بشارع الصنافيري في منطقة عابدين، وهو شارع ارتبط اسمه بوجود ضريح الشيخ إسماعيل الصنافيري، بعدما كان يُعرف قديمًا باسم شارع باب اللوق.

النشأة الأولى: الأمير جمال الدين آفوش
تعود نشأة المسجد إلى الأمير جمال الدين آفوش، الذي أنشأه في العصر المملوكي، إلى جانب مجموعة من العمائر التي أقامها من ماله الخاص، من بينها مستشفى بحي الصاغة، ومسجد بميدان اللوق عُرف لاحقًا باسم جامع الطباخ.

ويعكس إنشاء هذه المنشآت الدور الاجتماعي الذي كان يضطلع به الأمراء في تلك الفترة، حيث لم تقتصر جهودهم على العمل السياسي والعسكري، بل امتدت إلى تشييد المساجد والمؤسسات الخدمية لخدمة المجتمع.

غير أن نهاية الأمير جمال الدين آفوش جاءت مأساوية، إذ ساءت علاقته بالسلطان في أواخر أيامه نتيجة الوشايات والدسائس التي حيكت ضده، فأُمر بسجنه في الإسكندرية، حيث توفي عام 736 هـ، لتبقى آثاره العمرانية شاهدة على سيرته رغم تقلبات الزمن.