رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن وتد يفسر «لا يحب اللَّه الجهر بِالسوء من الْقَوْل إِلا مَنْ ظُلم»

أرشيفية
أرشيفية

قال  الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، إن قول الله تعالى في القرآن الكريم: "لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ" يضع ضابطًا واضحًا للكلمة التي ينطق بها الإنسان، موضحًا أن السوء هو الكلمة القبيحة التي لا يجوز الجهر بها إلا في حالة استثناها الشرع، وهي حالة المظلوم الذي يشكو ظالمه لرفع الظلم عنه.

سورة النساء تلفت الانتباه إلى خطورة الكلم

وأضاف «عبدالحميد وتد»، خلال تصريحات له، إن الآية الكريمة من سورة النساء تلفت الانتباه إلى خطورة الكلمة، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس يستهينون بها رغم آثارها البالغة في الفرد والمجتمع، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا.

وأوضح أن الشريعة شددت على مسؤولية الإنسان عن كلامه، مستشهدًا بما دار بين الصحابي معاذ بن جبل والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حينما سأله: "وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟" فكان الجواب النبوي: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟".

 

الكلمة تعكس ما في داخل الإنسان

وأكد أن الكلمة تعكس ما في داخل الإنسان؛ فإن كانت طيبة دلّت على طيب قائلها، وإن كانت غير ذلك كشفت عن سوء ما في النفس، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"، بما يؤكد أن كل لفظ محسوب ومسجل على صاحبه.

وفي ختام حديثه، شدد أن التاريخ والواقع يشهدان بأن كلمات قد تتسبب في سفك دماء الأبرياء، أو التفريق بين الإخوة، أو خراب البيوت، ما يستوجب من كل إنسان مراجعة ما ينطق به قبل أن يتفوه به.
 

أدعية شهر رمضان

وفي ذات السياق، تعد العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك الأساس الذي تُبنى عليه بقية أيام الشهر، إذ إن حسن البداية يُعين على الاستمرار في الطاعة ويُسهل الطريق على الصائم.

وتتميز هذه الأيام بكونها مرحلة التأسيس الروحي، التي يجمع فيها المسلم بين الصيام الصحيح، وكثرة الدعاء، وقيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، مع استحضار النية الصادقة في طلب المغفرة والقبول من الله سبحانه وتعالى.

وتحمل العشر الأوائل نفحات خاصة من الرحمة والبركة، فهي بداية موسم عظيم تُفتح فيه أبواب الطاعة، ويُقبل فيه العبد على ربه بقلب حاضر، ساعيًا إلى إصلاح نفسه، واستغلال هذه الأيام فيما يقربه من الله، ويؤهله لاستكمال الشهر بنفسٍ مطمئنة وروح متعلقة بالعبادة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء