أسامة كمال يتحدث عن تكرار الجرائم الإسرائيلية وعدم مفاجأتها| فيديو
قال الإعلامي أسامة كمال، خلال انطلاق الموسم الجديد من برنامجه "مساء DMC"، إن فترة إجازته لم تكن فرصة للراحة أو الاسترخاء، بل كانت متابعة دائمة للأحداث، مشيرًا إلى أنه كان يسأل يوميًا عن جديد الأخبار، لكنه وجد أن "الجديد لم يعد جديدًا بل أصبح مجرد تكرار"، مضيفًا أن ما يثار عن الأوضاع في غزة من تقارير أممية، والاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية، وفضائح تورط شركات في انتهاكات جسيمة، لم يحمل أي جديد حقيقي، فـ"الإدانة لم تعد إدانة، والأخبار لم تعد أخبارًا، والجديد أصبح شبه الجديد؛ قديمًا يتكرر".
التكرار والاستراتيجية العدائية
أوضح أسامة كمال، أن الجرائم الإسرائيلية حين تصل إلى تهديد سيادة دول لا تمثل مفاجأة، بل استمرارًا لسلوك ثابت، مستندًا إلى ادعاء إسرائيل بأنها تدافع عن أمنها القومي بينما هي المعتدية والمنتهكة للسيادة تحت شعار ما يسمى "الدفاع الاستباقي عن النفس"، وهو مبدأ عدائي يخالف صراحةً ميثاق الأمم المتحدة، فضًلا عن أن هذا النهج ليس جديدًا، بل يمثل سياسة ثابتة اعتمدتها إسرائيل في عمليات متعددة عبر العقود الماضية.
عمليات اغتيال واستهداف تاريخية
استعرض أسامة كمال، عددًا من أبرز العمليات الإسرائيلية التي تعكس هذا النهج العدائي، بدءًا من عملية "ربيع الشباب" في بيروت عام 1973 بقيادة إيهود باراك، والتي نفذت فيها وحدة "سيريت ماتكال" اغتيالات بحق ثلاثة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، مرورًا باغتيال خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس عام 1988 داخل منزله، وهي العملية التي أدانها مجلس الأمن دون فرض عقوبات، ثم محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان عام 1997 باستخدام السم، والتي انتهت بإفراج إسرائيل عن الشيخ أحمد ياسين بعد تدخل الملك حسين.
كما استعرض أسامة كمال، عملية اغتيال محمود المبحوح في دبي عام 2010، والتي نفذت باستخدام جوازات سفر مزورة قبل أن تكشف السلطات الإماراتية تفاصيل العملية بالكامل، بالإضافة إلى قصف مفاعل أوزيراك النووي في العراق عام 1981 بطائرات F-16، وهي العملية التي أدانها مجلس الأمن بالقرار 487 فيما بررت إسرائيل بأنها دفاع عن أمنها القومي، مؤكدًا أن هذه العمليات تكشف نمطًا متكررًا يعتمد عليه قادة إسرائيل حتى اليوم، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن مؤخرًا بكل فخر أن إسرائيل تطارد حماس في كل مكان، كما طاردت الولايات المتحدة منفذي هجمات 11 سبتمبر.

التساؤل الأخير عن الأخبار الحقيقية
اختتم أسامة كمال، حديثه بالتساؤل العميق حول طبيعة الأخبار الحالية، قائلاً: "هل لا يزال هناك من يعتقد أن هناك أخبارًا جديدة؟ الجديد في الحقيقة أنه لم يعد هناك جديد". هذا التأكيد يعكس حالة الإحباط من تكرار الأحداث والتقارير دون تقديم جديد حقيقي للمشاهد أو للقارئ، مؤكدًا أن الإعلام أصبح غالبًا مرآة لتكرار الأحداث أكثر من كونه مصدرًا للمعلومة الجديدة والتحليل العميق.