رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خرج السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي مايك هاكابي، عن قرارات الشرعية الدولية، وأبرزها قرار الأمم المتحدة رقم 2334 الذي ينص على "أن جميع أنشطة الاستيطان غير شرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، كما خرج خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخرق القانون خرقًا فاضحًا يجب ألا تُحمد عقباه.

وبكل استفزاز، وبتصريحاته العبثية، انتهك هاكابي الأعراف الدبلوماسية، متناسيًا كل ما يجب الالتزام به كونه سفيرًا، وشكّلت ذات التصريحات مساسًا بسيادة دول المنطقة، لتشكّل هذه التصريحات حالة سلبية في التعامل مع واقع حال المنطقة والمرحلة، ففيما تتسارع خطى العالم بأسره نحو السلام، تخرج هذه التصريحات غير المسؤولة، وتضع المنطقة أمام عاصفة من التصعيد تُنذر بما هو سلبي للمنطقة، وحتى للعالم.

والمستنكر بهذه التصريحات، التي هي بالمناسبة غير مؤثرة، ولا يُمكن بأي صورة أن تُطبق على أرض الواقع، المستنكر بها أنها تصدر من سفير الولايات المتحدة التي تستضيف على أرضها اجتماع مجلس السلام، المجلس الذي يضع صيغة عملية لتحقيق السلام في غزة، والبدء بمرحلة الإعمار، لتكون تصريحات تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في تحقيق السلام، وفي رفض ضم الضفة الغربية المحتلة، لتكون تصريحات مستفزة، وتضرب بعرض الحائط حراكًا دوليًا تقوده إدارة بلاده نحو تحقيق السلام.

تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي تحدث بها خلال أحد البرامج الحوارية التي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، مدانة مصريًا وعربيًا ودوليًا، وكما جاء في البيان المصري "تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، ومؤتمر مجلس السلام الذي عُقد بواشنطن يوم 19 شباط الحالي"، فهي تصريحات مرفوضة ومدانة، ومرفوضة، يتناسى بها السفير وإسرائيل، التي تغذّي بأذهان الكثيرين خرافات تاريخية ودينية لا أساس لها من الصحة والحقيقة، بأن إسرائيل قوة قائمة، والضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين، هو السلام العادل والشامل، الحقيقي، دون ذلك هو قول عبثي لا أثر له على أرض الواقع.

أخذت تصريحات هاكابي واقع الحال لجهة ناصعة الحقيقة، بأن الكيان الإسرائيلي المتعصّب ما يزال يتمترس خلف خرافات وروايات بعيدة عن الحقيقة، وقريبة من الحقد والعنصرية، ورُبّ ضارة نافعة بهذا الوقت، الذي يكشف به وجه المحتل، بينما يسعى العالم بخطوات تسابق بعضها الأخرى نحو تحقيق السلام، تظهر العنصرية الإسرائيلية، وفرض ما يجعل من التصعيد سائدًا، بخروقات للقانون وانتهاك للأعراف الدبلوماسية، وبإغماض العين عن حقيقة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة ولا على غيرها من الأراضي العربية، وفقًا للموقف المصري، الذي شدد على الرفض القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولكن هي تصريحات جعلت من التذكير بما تصرّ إسرائيل على تناسيه حاضرًا عربيًا ودوليًا، وعلى إسرائيل أن تدرك أن كل ما تقوم به هي ومن يدعم مخططاتها البائسة، سيبقى مجرد أقاويل غير مؤثرة، لن يتحقق منها أي شيء على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء