رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو مهران: دعوة النبي نوح تؤكد أن النتائج بيد الله لا بكثرة الأتباع

عمرو مهران
عمرو مهران

أكد الإعلامي عمرو مهران، أن نبي الله نوح عاش تجربة دعوية استثنائية، بدأت من بيته قبل أن تمتد إلى قومه، إذ كان لديه أربعة أبناء: سام وحام ويافث وكنعان، ومع ذلك لم تكن أسرته كلها على قلب رجل واحد في الإيمان والثبات.

وأوضح مهران، خلال تقديمه برنامج "في بيت نبي" عبر شاشة قناة سي بي سي أن نوحًا عليه السلام ظل صامدًا في دعوته رغم معارضة زوجته، إلى جانب ما تعرض له من تهديد مباشر من قومه الذين توعدوه قائلين: «لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ»، أي القتل أو الضرب حتى الموت.

 

 

تهديد بالقتل وثبات بلا تراجع

 

وأوضح مهران، أن هذا التهديد الصريح لم يدفع نوحًا إلى التراجع أو المساومة، بل زاده يقينًا وثباتًا، لأنه كان يعلم أن الرسالة التي يحملها ليست خيارًا شخصيًا بل تكليفًا إلهيًا، وأن التراجع عنها خيانة للأمانة.

وأشار إلى أن نوح واجه سخرية قومه واستهزاءهم ورفضهم المتكرر، لكنه لم يسمح للخوف أو الإحباط أن يتسللا إلى قلبه، بل استمر في دعوته بكل ما أوتي من صبر، في مشهد يجسد معنى الإخلاص الكامل لله بعيدًا عن حسابات المكسب والخسارة البشرية.

 

 

قلة المؤمنين وطول الطريق

 

وأضاف مهران، أن الله أوحى إلى نوح بأن من آمنوا به لن يتجاوز عددهم أصابع اليد، وأن عليه ألا يحزن لقلة المستجيبين، بل يمضي في طريقه مؤديًا ما عليه، لأن معيار النجاح في ميزان السماء ليس بالكثرة، وإنما بالصدق والثبات.

ولفت إلى أن نوحًا دعا قومه نحو 950 عامًا، منها ما يقرب من 650 سنة قبل وقوع الطوفان، ورغم هذا العمر الطويل من الدعوة المتواصلة، لم يؤمن معه إلا القليل، في صورة تؤكد أن الهداية ليست بيد البشر، بل هي فضل من الله يؤتيه من يشاء.

 

 

التربية الربانية ومعنى الواجب

 

وأوضح مهران، أن هذه القصة تكشف جوهر التربية الربانية، حيث يُعلّم الله أنبياءه وأولياءه أن عليهم أداء الواجب دون الالتفات إلى النتائج، فالمطلوب هو السعي والعمل والإخلاص، أما الثمار فهي بيد الله وحده.

وأكد أن الإنسان قد يبذل جهدًا عظيمًا ولا يرى أثره في الحال، لكن ذلك لا يعني فشل المهمة، لأن العبرة ليست بسرعة النتائج بل بصدق النية وصحة الطريق، مستشهدًا بثبات نوح الذي لم يربط استمراره بكثرة الأتباع.

 

 

الإيمان بين العمل والنتائج

 

وتابع أن من أهم دروس قصة نوح أن الأرزاق والهداية والتوفيق كلها بيد الله، وأن العبد مطالب بالعمل وفق ما يستطيع، دون أن يجعل النتائج شرطًا للاستمرار، فالإيمان الحقيقي يقوم على الصبر والتسليم لأقدار الله.

واختتم مهران، حديثة بالتأكيد على أن ثبات نوح أمام تهديد القتل، وصبره أمام قلة المؤمنين، يمثلان رسالة عملية لكل من يحمل قضية أو رسالة، بأن النجاح الحقيقي هو أداء الأمانة بإخلاص، أما النتائج فحكمة إلهية تتجلى في الوقت الذي يريده الله سبحانه وتعالى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء