رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو مهران: سفينة نوح تجسد أعظم معاني التوكل واليقين بالله

عمرو مهران
عمرو مهران

أكد الإعلامي عمرو مهران، أن قصة نبي الله نوح تجسد أعظم معاني الطاعة والتسليم لأمر الله، حين أوحى إليه سبحانه بصناعة السفينة رغم أنه لم يرَ سفينة في حياته، ولم يعش قرب بحر أو نهر، بل كان في أرض صخرية بعيدة عن أي مظاهر للملاحة.

وأوضح مهران، خلال تقديمه برنامج في "بيت نبي" عبر شاشة قناة سي بي سي أن قوله تعالى: «واصنع الفلك بأعيننا ووحينا» يحمل معنى الرعاية الإلهية الكاملة، أي أن السفينة صُنعت تحت حفظ الله وستره وتوجيهه، وهو ما جعل قوم نوح عاجزين عن منعه أو إفساد عمله.

 

 

سنوات من الصبر 

 

وأشار مهران، إلى أن صناعة السفينة لم تكن مهمة عابرة، بل استغرقت سنوات طويلة، قد تصل إلى عشرات السنين وربما قرنًا كاملًا، في مشهد يجسد قمة الصبر والثبات أمام السخرية والتكذيب والاضطهاد.

وأوضح أن سر صمود نوح لم يكن في الأدوات ولا في الخبرة، بل في يقينه بأن الله هو الذي يأمر ويحفظ ويوجه، وأن من يعمل بأمر الله لا يخشى استهزاء البشر، لأن العبرة ليست برأي الناس بل بإرادة الخالق سبحانه.

 

 

إرادة الله فوق كل قوة

 

وشدد عمرو مهران، على أن هذا الموقف يكشف حقيقة كونية ثابتة، وهي أن كل شيء يحدث في هذا الوجود إنما يقع بإرادة الله، وأن الظالمين مهما امتلكوا من قوة وسطوة لا يستطيعون إحداث ضرر أو منع نفع إلا بما يأذن به الله.

وأضاف: أن قوم نوح كانوا يشاهدون السفينة تبنى أمامهم، ومع ذلك لم يتمكنوا من كسرها أو إيقافها، لأن الحفظ الإلهي كان يحيط بها، في رسالة واضحة أن التدبير الإلهي غالب على كل تدبير بشري.

 

حديث نبوي يؤكد المعنى

 

واستشهد مهران، بوصية النبي الكريم محمد لابن عمه عبد الله بن عباس حين قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك»، موضحًا أن هذا الحديث يرسخ قاعدة إيمانية عظيمة مفادها أن حفظ أوامر الله سبب مباشر لحفظ العبد في دنياه وآخرته.

وأوضح أن الناس لو اجتمعوا جميعًا على أن ينفعوا إنسانًا بشيء لم يكتبه الله له فلن ينال منه شيئًا، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء لم يقدره الله عليه فلن يصيبه، وهو المعنى ذاته الذي جسدته قصة نوح في أبهى صورها.

 

 

دروس خالدة في التوكل واليقين

 

وتابع مهران، أن قصة سفينة نوح ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي مدرسة إيمانية متكاملة في التوكل واليقين، تعلم الإنسان أن يسلم أمره لله دون تردد، وأن يثق في حكمته حتى وإن غابت الأسباب الظاهرة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن من يسلم أمره لله يعيش في الدنيا مطمئن القلب، بعيدًا عن القلق والاضطراب، وينجو في الآخرة بجنات الفردوس، لأن التوكل الحق ليس ضعفًا، بل هو أعلى درجات القوة المستمدة من الثقة المطلقة بالله عز وجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء