رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: الاعتراف البريطاني بفلسطين يكشف مفارقة تاريخية منذ عام 1948| فيديو

الكاتب ضياء رشوان
الكاتب ضياء رشوان

وصف الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية بأنه تحول نوعي غير مسبوق في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدًا أن أبرز هذه التحولات تمثل في اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية، رغم أنها كانت الدولة التي سلّمت أسلحة جيشها للعصابات اليهودية التي استولت من خلالها على الأراضي الفلسطينية في عام 1948.

وأشار ضياء رشوان، خلال لقائه في برنامج "ستوديو إكسترا" على شاشة إكسترا نيوز، مع الإعلامية لما جبريل، إلى أن ما يحدث اليوم يعد انعكاسًا لتغير الموازين الدولية وضغوطاً جديدة على إسرائيل، لافتًا إلى أن هذا الاعتراف يضيف ثقلاً سياسيًا للقضية الفلسطينية في المحافل العالمية، ويشكل تحدياً مباشراً لسياسات الاحتلال التوسعية.

التاريخ العربي للأرض

أكد ضياء رشوان، أن الفلسطينيين لم يتخلوا يومًا عن هويتهم أو أسماء أرضهم العربية، مشددًا على أن جميع المدن والقرى الفلسطينية تُنطق بأسمائها العربية الأصيلة حتى اليوم. واستعرض جزءًا من التاريخ المؤلم للشعب الفلسطيني قائلاً: في عام 1948 كان عدد الفلسطينيين نحو مليون و100 ألف شخص، جرى تهجير 750 ألفًا منهم بالقوة على يد العصابات الصهيونية، في مشهد يمثل واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.

ولفت ضياء رشوان،  إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقم فقط على الاستيلاء العسكري، بل اعتمد أيضًا على محو الهوية وتغيير معالم الأرض، وهو ما جعل الاعتراف الدولي اليوم بمثابة إعادة إحياء للحقوق التاريخية التي حاول الاحتلال طمسها لعقود طويلة.

التحذيرات من ضم الضفة

أوضح ضياء رشوان، أن الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، مثل إسبانيا، لم تكتفِ بالاعتراف بل أتبعت ذلك بتحذيرات واضحة من خطورة السياسات الإسرائيلية، وخاصة مخطط ضم الضفة الغربية، مضيفًا أن هذه الدول نبّهت من استمرار تدفق الأسلحة إلى إسرائيل، معتبرة أن الوضع الحالي يفاقم من الأزمات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وأكد ضياء رشوان،  أن هذه المواقف الأوروبية تمثل تحولًا استراتيجيًا في السياسة الدولية تجاه إسرائيل، حيث باتت الضغوط الدبلوماسية أكثر وضوحًا وفاعلية، وهو ما يشكل فرصة للفلسطينيين لتعزيز حضورهم على الساحة العالمية ومواجهة السياسات الإسرائيلية التوسعية.

إسرائيل بين الدعم الدولي 

في سياق متصل، أشار ضياء رشوان، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول الإيحاء بأنه قادر على مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية، غير أن الواقع مختلف، فضًلا عن أن إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على الدعم الخارجي، وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، سواء في السلاح أو التمويل أو استقبال المهاجرين اليهود.

وأضاف ضياء رشوان،  أن العلاقات الدولية، وخاصة الأمريكية، تُعد عنصرًا رئيسيًا في استمرار الكيان الإسرائيلي بصورته الحالية، لافتًا إلى أن إسرائيل بُنيت منذ البداية على موجات الهجرة التي دعمتها القوى الغربية، وهذا يجعلها في وضع هش، إذ أن أي تراجع في الدعم الخارجي يهدد استقرارها السياسي والعسكري.

الكاتب ضياء رشوان 
الكاتب ضياء رشوان 

مستقبل القضية الفلسطينية

خلص رشوان إلى أن المشهد الحالي يفرض معادلة جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث إن الاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية ليست مجرد مواقف رمزية، بل تعكس إدراكًا عالميًا متناميًا بضرورة حل القضية على أسس عادلة، مؤكدًا أن هذه التطورات ستؤثر بلا شك على مستقبل المفاوضات، وعلى توازن القوى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واختتم ضياء رشوان،  بأن الضغوط الأوروبية والدولية، إذا ما ترافقت مع وحدة الموقف الفلسطيني وتفعيل أدوات النضال السياسي والقانوني، قد تعيد رسم خريطة الصراع وتفتح الطريق أمام تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة، رغم التحديات التي تفرضها السياسات الإسرائيلية الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء