مفاجأة من قلب قنا.. قلعة شيخ العرب تعيد كتابة التاريخ|خاص
قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الآثري والمتخصص في علم المصريات، إن الاكتشافات الآثرية أصبح لها دور بارز في إعادة كتابة التاريخ مره أخرى، مشيرًا إلى أن نجاح البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة في الكشف عن أجزاء من مدينة سكنية مشيدة من الطوب اللبن تعود إلى القرن الثامن عشر الميلادي، خلال فترة حكم شيخ العرب همام، يجعلنا نقف أن هناك العديد من الكنوز لم يتم الكشف عنها في هذه.
وأوضح عامر في تصريح خاص لــ"إيجبتك" أن هذا الاكتشاف سوف يكون بمثابة إضافة قوية للآثار الإسلامية في الفترات القادمة، فقلعة شيخ العرب همام بقنا ترجع إلى القرن 12هـ_18م، ونجد أن لموقع قرية العركى أهمية كبيرة من أنه كان مدخل لمدينة فرشوط من ناحية درب الأربعين خلال العصور المتلاحقة، هذا وقد ولد شيخ العرب همام بن يوسف بن أحمد بن صبيح بن همام سبيك الهوارى بمدينة فرشوط في عام 1106هـ.
قلعة الأمير همام بن يوسف
وتابع "عامر" أن قلعة الأمير همام بن يوسف تم بناؤها من الطوب اللبن، والذي صنع من الطمى والرمل، ثم تم إضافة نسبة قليلة من التبن، ثم بنيت جدران القلعة بطريقة هندسية، بحيث تستطيع مقاومة الضغوط، فنجد أنه اختلف سمك الجدران وزاوية الميل، وارتفعت جدرانها حوالي ٦م تقريبًا، أما عن الأسقف فنجد أنها تمونت من الأقبية والقباب النصف كروية والعقود النصف دائرية فى الأبواب والنوافذ، كما ضمت القلعة الكثير من العناصر التى يتطلبها الموقع العسكرى، فنجد على سبيل المثال قربها من مصادر المياه العذبة والإشراف على الطرق المهمة.
الجنوب الغربى من مبانى القلعة
وأشار "عامر" أن القلعة تكونت من مبنيين منفصلين، المبنى الرئيسى هو المبنى الجنوبى، والذي بلغت مساحته حوالي 2156م٢ تقريبًا، وإلى الناحية الشمالية منه المبنى الثانوي وهو مبنى شبه صغير، وقد بلغت مساحته 1050م٢، والذي يحتمل أنه كان يستخدم كمخازن وطواحين، بالإضافة إلي بعض الملحقات، أما فى الجنوب الغربى من مبانى القلعة منطقة متسعة يوجد بها أطلال مبانى قديمة، يحتمل أنها كانت تستخدم كوحدات لسكن الجند ومخازن للغلال والأسلحة.
الثكنات الحربية لمساكن الجند تقع غرب مبنى القلعة
واستطرد الخبير الآثري أن الثكنات الحربية لمساكن الجند تقع غرب مبنى القلعة، والتي يوجد بها أطلال مبانى قديمة، استخدمت كمكان لتدريب الجند على الأعمال العسكرية فى أوقات السلم، بالإضافة إلى استعراضات الخيول فى وقت المناسبات والاحتفالات، وهذه المدينة من أهم المدن التابعة لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار؛ حيث تم تسجيلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء.