رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأجيل دعوى تعويض بـ7 ملايين جنيه ضد «وزارة الداخلية» في قضايا آداب

مجلس الدولة - أرشيفية
مجلس الدولة - أرشيفية

أجلت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الاثنين 23 فبراير الجاري، نظر الدعوتين المقامتين من هاني سامح المحامي، وكيلاً عن طفلة قاصر وسيدة، ضد وزارة الداخلية، إلى جلسة 27 يونيو  وذلك لضم صور رسمية من ملفات القضايا الجنائية الصادر فيها أحكام نهائية وباتة بالبراءة.

طلبات الدفاع من خلال الدعوتين بالتعويض

وطالبت الدعوتان بإلزام وزارة الداخلية بأداء تعويض إجمالي قدره 7 ملايين جنيه، بواقع 5 ملايين جنيه للطفلة ومليوني جنيه للسيدة، جبرًا للأضرار المادية والأدبية على خلفية اتهامات تتصل بـ«الآداب» و«الدعارة» و«الفسق»، انتهت إلى براءات نهائية، فضلاً عن التعويض عن فترة الحبس الاحتياطي وما تلاها من استمرار قيد بيانات ومعلومات جنائية رغم زوال الأساس القانوني لها بحجية أحكام البراءة.

وتضمنت الطلبات إلزام الجهات المختصة بـمحو وشطب كافة القيود والبيانات المسجلة على أنظمة الحاسب الآلي والسجلات وكروت المعلومات، وإزالة ما ترتب عليها من آثار تمس السمعة والمركز القانوني والاجتماعي للمدعيتين.

وذكرت الدعوى الخاصة بالطفلة أن الواقعة بدأت  بالقبض على القاصر (تبلغ خمسة عشر عاما وشهرين)  أثناء سيرها بالشارع ثم احتجازها مع البالغين لثلاثة أشهر إحتياطيا على ذمة اتهامات «آداب»، قبل أن تقضي محكمة الطفل ببراءتها، وتؤيد محكمة الاستئناف الحكم، لتصبح البراءة نهائية وباتة.

تكفل الكرامة الإنسانية وصون الحرية الشخصية

وعن الدعوى الخاصة بالسيدة فتناولت اتهامًا بالتحريض على الفسق تلاه حبس إحتياطي ، انتهى كذلك إلى حكم نهائي بالبراءة أمام محكمة الاستئناف.

واستندت الدعوى، وفق ما ورد بأوراقها إلى أحكام دستور 2014من التي تكفل الكرامة الإنسانية وصون الحرية الشخصية وضمانات الحبس والاحتجاز والإشراف القضائي على أماكنه وحرمة الحياة الخاصة وقرينة البراءة، وتقر بحق المتضرر في التعويض عن الاعتداء على الحقوق والحريات، كما استندت إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، ولا سيما النصوص التي تحظر احتجاز الأطفال مع البالغين وتجرّم ذلك وتلزم بحماية هوية الطفل وسلامته النفسية، فضلًا عن مواد قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالتعويض عن الحبس الاحتياطي.
 

وبنشر أحكام البراءة الباتة لمن سبق حبسه احتياطيًا على نفقة الدولة، وإلى مبادئ قضاء مجلس الدولة المستقرة التي تعتبر القيد بسجل أو كارت المعلومات الجنائية قرارًا إداريًا يخضع لرقابة الإلغاء، وأن الامتناع عن محو البيانات بعد صدور حكم بات بالبراءة يُعد قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون، بما يوجب تحديث البيانات ومحو ما زال سببه وإزالة آثاره، مع جبر الضرر المادي والأدبي الناشئ عن الحبس والوصم وتداول المعلومات، والتعويض عنه بما يتناسب مع جسامة الوقائع وما خلفته من آثار اجتماعية ونفسية ومهنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء