للمرة الأولى.. عرض السيرة الهلالية بمحطة مترو جمال عبد الناصر
شهدت محطة مترو جمال عبد الناصر اليوم، الأحد 23 فبراير، مشهدًا استثنائيًا وغير مألوف، إذ استقبلت الركاب عرضًا حيًا للسيرة الهلالية قدمته فرقة الفنان عزت السوهاجي، ضمن جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان لتعزيز حضور الفنون في الفضاءات العامة.
وقد توقف العشرات من المترددين لمتابعة العرض الذي أتى في توقيت رمضاني مميز، حيث قدمت الفرقة مختارات من هذه الملحمة الشعبية الضخمة، ما أثار إعجاب الركاب وخلق حالة من التفاعل والبهجة، إذ وصف كثيرون الفكرة بالمبتكرة التي تُقرّب التراث من الحياة اليومية للجمهور.
عرض مفاجئ
تجاوز العرض الإطار التقليدي للمسارح والقاعات الفنية، ليكون حاضرًا بين صخب المترو وروتين يوم الركاب، ما أكسبه بعدًا جديدًا في دمج الثقافة مع الحياة اليومية، حيث رأى الجمهور كيف يمكن للفن الشعبي أن يكون حاضرًا في أماكن غير متوقعة ويستقطب اهتمامًا واسعًا.
تفاعل الركاب
أبدى المترددون على المحطة إعجابهم بالمبادرة، متوقفين لساعات لمتابعة الروايات والقصص التي تضمها السيرة الهلالية، وأشاد كثيرون بقدرة العرض على جذب الشباب والأطفال لتعريفهم بالتراث الشعبي المصري بطريقة حية وتفاعلية.
مبادرة رمضانية
جاءت الفعالية برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، في إطار مبادرة الهيئة التي تهدف إلى دمج الفنون في الفضاءات العامة خلال شهر رمضان، ما يعزز الحضور الثقافي والتراثي في تفاصيل الحياة اليومية ويتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع الفنون.
سهرة خاصة
ويستضيف المجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، سهرة فنية بعنوان "بعد المديح في المكمل ـ في محبة السيرة الهلالية" مساء يومي 24 و25 فبراير، حيث ستكون الدعوة عامة للجمهور لمحبي التراث الشعبي، بهدف إعادة إحياء طقوس الليالي الرمضانية القديمة التي كانت تزدهر بأصوات الحكّائين وهم يروون بطولات بني هلال، ما يعزز الترابط الاجتماعي ويغذي الوجدان الشعبي.
السيرة الهلالية
تعد السيرة الهلالية جزءًا من التراث الثقافي غير المادي للبشرية، إذ أدرجتها اليونسكو عام 2008، تقديرًا لقيمتها الفنية والإنسانية وأهميتها في الحفاظ على الذاكرة الشعبية، ما يعكس مكانة هذا التراث المصري على المستوى الدولي وضرورة نقله للأجيال القادمة.




