محمود فوزي يكشف موعد انتهاء البرلمان الحالي وآلية الانتخابات المقبلة| فيديو
قال المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، إن البرلمان الحالي يقترب من انتهاء فترته الدستورية، موضحًا أن كل برلمان له فصل تشريعي مدته خمس سنوات مالية تبدأ من أول جلسة انعقاد، وبناءً على ذلك، فإن الفصل التشريعي القائم ينتهي رسميًا يوم 12 يناير من العام المقبل، وهو ما يضع مصر أمام استحقاق انتخابي جديد لضمان استمرار عمل المؤسسات التشريعية دون فراغ، مشددًا على أن الدستور المصري وضع قواعد صارمة تمنع أي انقطاع في عمل المجالس النيابية، حيث نص بوضوح على ضرورة إجراء الانتخابات قبل 60 يومًا على الأقل من انتهاء المدة، بما يضمن انتقالًا سلسًا للسلطة التشريعية.
قواعد دستورية صارمة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج حديث القاهرة عبر شاشة "القاهرة والناس"، أوضح محمود فوزي، أن النصوص الدستورية صيغت بدقة للحفاظ على استقرار الدولة، وأن تنظيم موعد الانتخابات يضمن أن البرلمان القادم يكون جاهزًا لأداء دوره مباشرة بعد انتهاء المجلس الحالي، فضًلا عن أن الاستعدادات تسير وفق ما هو متعارف عليه، بحيث تبدأ الإجراءات مبكرًا، مشيرًا إلى أن المجالس المنتخبة لا تعرف الفراغ أو التعطيل، وأن البرلمان المقبل سيبدأ مهامه بسلاسة فور انتهاء الفصل الحالي.
أوضح محمود فوزي، أن التجربة البرلمانية في مصر والعالم تؤكد أن الأشهر الأخيرة من عمر البرلمان عادة ما تشهد انشغال النواب بالانتخابات المقبلة، وهو أمر منطقي وطبيعي، وأن نواب البرلمان يكون تركيزهم خلال هذه الفترة على دوائرهم الانتخابية وعلى التحضير لخوض المنافسة، ما يقلل من النشاط التشريعي داخل القاعة، مبينًا أن هذه الظاهرة ليست مقصورة على مصر وحدها، بل هي أمر معتاد في مختلف الدول التي تطبق النظام البرلماني، حيث ينشغل البرلمانيون بحملاتهم الانتخابية أكثر من مشاركتهم في جلسات مطولة.
دور انعقاد منقوص
وأشار محمود فوزي، إلى أن مصر مقبلة على دور انعقاد سادس يبدأ في أكتوبر المقبل، إلا أنه سيكون منقوصًا، إذ لن يستكمل مدة التسعة أشهر الكاملة المعتادة، لافتًا إلى أن هذا النقص الزمني يفرض على الحكومة والبرلمان معًا التعامل بانتقائية في عرض ومناقشة مشروعات القوانين، وأن الأولوية ستكون لمشروعات القوانين الأكثر أهمية وضرورة، إلى جانب الاتفاقيات الدولية الملحة التي لا يمكن تأجيلها، لضمان إقرارها قبل انتهاء الفصل التشريعي.
وأوضح محمود فوزي، أن الحكومة لن تعرض خلال هذه الفترة القصيرة كل مشروعات القوانين المؤجلة أو الثانوية، بل ستكتفي بطرح التشريعات ذات الصلة المباشرة بالمصلحة العامة للدولة والمجتمع، وأن الوقت المتبقي لا يسمح بمناقشات مطولة أو قضايا ثانوية، وهو ما يجعل الحكومة أكثر حرصًا على الالتزام بما هو ضروري وحيوي فقط، مشددًا على أن الحكومة والبرلمان يعملان معًا في هذه المرحلة وفق أولويات واضحة، بما يضمن استغلال الفترة المتبقية في إنجاز ما يمكن إنجازه من تشريعات ملحة.

قلة الجلسات في الفترة المقبلة
وحول شكل جلسات البرلمان المقبلة، أوضح المستشار محمود فوزي، أن العادة البرلمانية تشير إلى أن عدد الجلسات في هذا الدور الأخير سيكون محدودًا نسبيًا، قائًلا: “البرلمان لن يعقد جلسات كثيرة كما هو معتاد في الأدوار السابقة، نظرًا لطبيعة المرحلة الانتقالية وتركيز النواب على الاستحقاقات الانتخابية”، مردفًا أن المجلس سيظل ملتزمًا بجدول أعمال محدد يضمن تمرير القوانين الضرورية والاتفاقيات الدولية العاجلة قبل انتهاء المدة، مشددًا على أن التشريع لن يتوقف حتى آخر يوم من عمر البرلمان.
واختتم فوزي مداخلته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو استحقاق انتخابي جديد، وأن انتهاء الفصل التشريعي الحالي في يناير المقبل لن يؤثر على استقرار العملية السياسية، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات في موعدها وفقًا للدستور يضمن استمرار الحياة النيابية بلا فراغ، ويعزز الثقة في المؤسسات التشريعية والديمقراطية.