باحث سياسي يطالب بمراجعة منظومة التحصين والرقابة على المجازر
تقدم أسامة بديع شعبان، الباحث السياسي، اليوم بمقترح برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بشأن تشكيل لجنة استطلاع ومواجهة بخصوص تفشى مرض الحمى القلاعية في المواشي وانعكاسات ذلك على سلامة الغذاء وصغار المربين.
وقال “شعبان” في المقترح، إن ما شهدته بعض قرى الريف من انتشار لمرض الحمى القلاعية، وبصفة خاصة في مركزي ومدينتي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية، وما ترتب على ذلك من نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، وتضرر صغار المربين، وظهور مخاوف مجتمعية تتعلق بسلامة الغذاء المتداول في الأسواق.
واقترح أن تقوم لجنة المقترحات والشكاوى بدراسة الموضوع ورفع توصياتها لرئيس المجلس بما يلي:
- تشكيل لجنة استطلاع ومواجهة بالمعايير والضوابط الواردة في اللائحة الداخلية للمجلس، وعقد اجتماعات مشتركة بين لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي ولجنة الشئون الصحية، بحضور ممثلي وزارة الزراعة، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والجهات الرقابية المختصة، ونقابة الفلاحين، وممثلي صغار المربين، وخبراء الطب البيطري والصحة العامة، لبحث أسباب تفشي المرض وفاعلية منظومة التحصين الحالية.
- استعراض خطط التحصين المعتمدة ،وتغطية الحملات البيطرية لجميع القري ومدى كفاية الأمصال وكفاءتها ، وسبل تطويرها بما يضمن الاستجابة السريعة لأي بؤر مرضية.
- مراجعة إجراءات الرقابة على تداول وذبح وبيع المواشي، والتأكد من كفاءة المجازر والرقابة البيطرية بما يطمئن المواطنين إلى سلامة اللحوم المتداولة.
- حصر عددي بأعداد الإصابات المتكررة سنوياً وحالات النفوق، ودراسة آليات دعم وتعويض صغار المربين المتضررين، بما يتسق مع التزام الدولة الدستوري بحماية الفلاحين ودعم النشاط الزراعي.
- إعداد تقرير مشترك يتضمن النتائج والتوصيات اللازمة، وإحالته إلى الجهات التنفيذية المختصة مع متابعة تنفيذ ما يصدر عنه من توصيات.
يسهم الأخذ بهذا المقترح في:
- دعم جهود الدولة في مكافحة الأمراض الوبائية الحيوانية.
- حماية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد مكونات الأمن الغذائي.
- طمأنة المواطنين بشأن سلامة الغذاء المتداول بالأسواق.
- دعم صغار المربين وتقليل الخسائر الاقتصادية بالريف.
- تفعيل الدور الرقابي والتنسيقي لمجلس النواب بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وكانت بعض قرى مركزي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية شهدت خلال الفترة الأخيرة حالات نفوق للماشية نتيجة الإصابة بمرض الحمى القلاعية، رغم تلقي معظمها للتحصينات الدورية، وهو ما أثار تساؤلات لدى المربين حول مدى فاعلية الأمصال وانتظام حملات التحصين.
كما أبدى عدد من المواطنين مخاوفهم من احتمال تداول لحوم ماشية مريضة بالأسواق في ظل الضغوط الاقتصادية التي قد تدفع بعض المربين إلى بيع المواشي المصابة بالمرض لبعض محلات الجزارة قبل نفوقها، الأمر الذي يستوجب طمأنة الرأي العام من خلال شفافية المعلومات وتفعيل الرقابة الصحية والبيطرية.
وتجدر الإشارة إلى أن صغار المربين يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي، وأي خسائر متكررة في الثروة الحيوانية تنعكس سلبًا على دخل الأسر الريفية والاستقرار الاجتماعي.
حماية الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي
ويأتي هذا المقترح انطلاقًا من الحرص على دعم جهود الدولة في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، واستجابةً لشكاوى ومخاوف مشروعة عبر عنها عدد من المربين والأهالي.
تعزيز منظومة مكافحة الحمى القلاعية ودعم صغار المربين وحماية سلامة الغذاء حيث تنص المادة 138 من الدستور على أن لكل مواطن الحق أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.
وحيث تنص المادة 29 من الدستور على التزام الدولة بحماية الفلاحين ودعم النشاط الزراعي وتنمية الريف، ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية والعمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما.
وحيث تنص المادة 79 من الدستور على لكل مواطن الحق في غذاء صحى وكاف، وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة. كما تكفل السيادة الغذائية بشكل مستدام، وتضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي وأصناف النباتات المحلية للحفاظ على حقوق الأجيال.
وحيث تنص المادة (18) من الدستور لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، كما أن جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد المتعلقة بالصحة تخضع لرقابة الدولة.
وعليه فإن حماية الثروة الحيوانية وضمان سلامة اللحوم والأغذية المتداولة في الأسواق ليست مجرد خيار، بل التزام دستوري مباشر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ الأمن الغذائي والصحي للمواطنين، ويشكل حماية لرأس مال المواطن وثروته الحيوانية، وضمانًا لسلامة الغذاء وسلامة المجتمع.
وحيث تنص المادة(37) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على إنشاء لجنة الاقتراحات والشكاوى كإحدى اللجان النوعية بالمجلس، وكما تنص المادة 44 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص اللجنة بدراسة المقترحات المقدمة من المواطنين، وأيضا دراسة الشكاوى المقدمة من المواطنين والعمل على حلها.
وحيث تنص المواد 256و257و258 و260 و261و262 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص لجنة الاقتراحات والشكاوى بفحص المقترحات المقدمة من المواطنين ودراستها وطلب البيانات اللازمة وإعداد التقارير والتوصيات المناسبة وإحالتها إلى الجهات المختصة.
كما أعطت المادة 245 من اللائحة الحق للسيد رئيس المجلس أو عشرون عضواً من أعضائه أن يقرر الموافقة على مبدأ تشكيل لجنة للاستطلاع والمواجهة، في موضوع ذي طبيعة هامة مما يدخل في اختصاص المجلس.
كما نظمت المادة 247 تحقيق كل أو بعض الأغراض والتي من بينها، استيضاح حقائق السياسة العامة للبلاد في مختلف الميادين، والاستماع إلى اقتراحات المواطنين في المسائل والموضوعات التي تشغل الرأي العام، واستظهار الحقيقة في موضوع معين مما يدخل في اختصاص المجلس كما نظمت المواد 248، 249، 250،251، 252 طريقه وآلية عمل وضوابط اجتماع اللجنة، ومن له حق الحضور والمشاركة، وكيفية دعوة الأشخاص والهيئات التي تقرر اللجنة الاستماع إليهم، وأيضاً حق المواطنين ممن لم يتم دعوتهم إلى الاجتماع أو المشاركة في اجتماعات اللجنة وإرسال رأيه كتابة إلى المجلس.. وغيرها من الأمور الأخري التي تدعم عمل اللجنة.

