استشاري نفسي تضع روشتة لتجنب الخلافات الزوجية خلال ساعات الصيام|فيديو
أكدت الدكتورة هبة هلالي، استشاري النفسي والتربوي، أن شهر رمضان يجب أن يكون محطة لتعزيز الروابط الأسرية والتسامح، محذرة من تحويله إلى موسم للمشاحنات الزوجية بسبب ضغوط الصيام أو الأعباء المادية، موضحة خلال لقائها ببرنامج "زينة" أن تهيئة المنزل لاستقبال الشهر الفضيل تبدأ من "المكون المعرفي" والاتفاق المسبق بين أفراد الأسرة.
الصيام ليس عذراً للعصبية
وانتقدت الاستشاري النفسي والتربوي، خلال لقاء لها على القناة الثانية، اتخاذ الصيام ونقص "المنبهات" (كالقهوة والسجائر) ذريعة للعنف اللفظي أو المشاحنات، قائلة: "للأسف البعض يدخل الشهر وهو يتوقع حدوث خلافات، وهذا مفهوم خاطئ. الصيام هدية روحانية تهدف لتهدئة النفوس لا إثارتها، والانسحاب الذكي من الصدام وقت الغضب هو قمة الحكمة الزوجية".
ميزانية رمضان.. فن إدارة "العزومات" بلا صدام
وحول الأزمات المادية التي تشتعل في نهار رمضان، وضعت الاستشارية النفسية عدة نقاط استراتيجية:توقيت الطلبات: حذرت الزوجات من عرض "قائمة الطلبات" والميزانية في نهار رمضان أو فور عودة الزوج من العمل، مؤكدة أن الوقت المثالي للنقاش هو "بعد الإفطار" حين يسترد الجسم توازنه الانفعالي.
ثقافة الاستهلاك
دعت إلى تجنب "هوس التخزين"، مؤكدة أن رمضان شهر للعبادة وليس للإسراف، وأن المبالغة في المظاهر ترهق ميزانية الأسرة وتولد الخلافات، مقترحة عقد اجتماع أسري قبل الشهر بـ 10 أيام لتحديد عدد العزومات وتوزيع المهام، لضمان عدم استنزاف الأم بدنياً أو الأب مادياً.
الزيارات الاجتماعية.. "الجوهر لا المظهر"
وفيما يخص "إتيكيت" الزيارات، أكدت "هبة" أن قيمة الإنسان ليست في غلاء الهدية التي يحملها، بل في صلة الرحم، مضيفة: "من الجميل أن تساهم الزوجة بصنع طبق حلويات منزلي وحمله في الزيارات بدلاً من شراء هدايا باهظة تسبب أزمة مادية، كما يمكن للأقارب التعاون بنظام (Dish Party) لتخفيف الأعباء عن المضيف".
نصائح ذهبية لبيت هادئ في رمضان
شددت على ضرورة تبادل وجهات النظر بوضوح يمنع تراكم سوء الفهم، المشاركة الجماعية: تعاون الزوج والأبناء في إعداد المائدة يقلل الضغط النفسي على الأم ويشيع روح المودة، تغيير الأجواء: كسر الروتين بتناول "سحور بسيط" خارج المنزل أو في أماكن مفتوحة يجدد الطاقة الإيجابية، الانسحاب وقت الغضب: إذا احتدم النقاش نهاراً، فالأفضل تأجيله لما بعد الإفطار "على كوب من الشاي".
واختتمت الدكتورة هبة هلالي حديثها بالتأكيد على أن رمضان فرصة للتغيير للأفضل، داعية الأزواج إلى التركيز على "جوهر العبادة" بدلاً من الغرق في "تفاصيل المظهر"، ليكون البيت مهيأً حقاً لاستقبال بركات الشهر الكريم.