رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء أيمن عبد المحسن لـ«إيجبتكِ»: تصريحات السفير الأمريكي عبثية ومتطرفة

أيمن عبد المحسن
أيمن عبد المحسن

قال اللواء أ.ح. د. أيمن عبد المحسن – مستشار الأمن القومي الشامل وخبير استراتيجي متخصص في الشؤون العسكرية، إن تصريحات  سفير الولايات المتحدة مايك هاكابي التي أشار فيها بقبول ممارسة دولة الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على أراض تعود لدول عربية بما فى ذلك الضفة الغربية المحتلة، فأنها تعد تصريحات عبثية مثيرة للجدل وطرح متطرف قد يسفر عن عواقب تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد  اللواء أ.ح. د. أيمن عبد المحسن في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن هذه التصريحات لم تكن الأولى له، ولكنها تعد الرابعة التي يطلقها على فترات متفاوته باعتباره سياسي أمريكي وقسيس مسيحي متطرف مؤيد بشدة لإسرائيل (ففي عام 2008 طرح رأيه المتطرف برفض فكرة قيام الدولة الفلسطينية واعتباره غير واقعي - وعام 2017 صرح بانه لا يوجد ما يسمى الضفة الغربية ولا يوجد شيء اسمه مستوطنات وبما يخالف قرار الأمم المتحدة رقم 2334 والذي ينص على عدم شرعنة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة - تصريحاته المثيرة للجدل الواسع والداعية للاستيطان الإسرائيلي)، ومنذ تعينه سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل وهو يسيء استخدامه الحصانة الدبلوماسية ويخالف الأعراف الدبلوماسية الممنوحة لتأدية مهامه كسفير وبتصريحات تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع عزة وبنودها العشرين التي تؤكد على أنه رغم الدعم المطلق لإسرائيل عسكريًا وسياسيًا ، لكنها ترفض رسمياً ضم الاحتلال للضفة الغربية وتعتبر المستوطنات عائقاً للسلام.

قواعد اللياقة والتقاليد الدبلوماسية 

وأشار إلى أنه يعرف عن مايك هاكان بأنه غير ملتزم بقواعد اللياقة والتقاليد الدبلوماسية ومثير للكثير من الجدل بأسلوبه الذي يمثل تحولاً عن اللغة الدبلوماسية التقليدية للسفراء الأمريكان ولكنه يعبر عن "دبلوماسية السوشيال ميديا" والتي يظهر خلالها مدى تطرفه وعداوته للفلسطينيين وخروجه الواضح عن السياسة الخارجية الأمريكية، واستخدام عبارات ومصطلحات استفزازية يهدف منها كسر الأسس والقواعد والأعراف الدبلوماسية التقليدية.

وأضاف أنه من أبرز ما تم رصده ويؤكد على ذلك هو (سابق انتقاده للرئيس الأمريكي السابق "بايدن" بسبب ضغطه على إسرائيل لوقف اعتداءاتها ومجازرها خلال حربها على قطاع غزة -وصفه الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة بأنه كان اكثر أخلاقاً مما يفعله الجيش الأمريكي- وفي نوفمبر 2025 عقد اجتماع سرى في القدس مع الجاسوس "جوناثا بولار" اليهودي الأمريكي الذي سجن ثلاثون عاماً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وخيانة الولايات المتحدة وبيعه معلومات استخباراتية أمريكية لإسرائيل، وهو ما اعتبره مسئولين أمريكان بأنه تصرف لا يليق بدبلوماسي يمثل الولايات المتحدة.

وأوضح  مستشار الأمن القومي الشامل وخبير استراتيجي متخصص في الشؤون العسكرية أن نتيجة سياسة هاكابي المتطرفة التي أسفرت عن فشل مساعيه السابقة للفوز بترشح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس خلال أعوام " 2008 -2016)، وهو أول أمريكي غير يهودي يتولى منصب السفير لدى إسرائيل منذ عام 2008.

اختتم قائلاً أخيرًا، أن الردود الفعل المصرية والعربية والإسلامية على مثل هذه التصريحات لدبلوماسي أمريكي، قوبلت بحسم من خلال التنديد والاستنكار والاحتجاج والإدانة الشديدة على هذه المزاعم التي تعد انتهاك صارخ للقانون الدولي وتتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية، وتستهدف فقط تأجيج المشاعر وإثارة العواطف القومية، وهو ما أكدت عليه التصريحات المصرية ووصفتها مجملاً بالشطط غير المعهود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء