البكالوريا والـ50%.. أسلحة «التعليم» لمواجهة «تسريبات الفجر»|خاص
يتزايد الزخم مع قرب انعقاد امتحانات الثانوية العامة 2026، لاسيما مع التوجيهات الرئاسية بالتصدي للغش وتشديد الإجراءات للقضاء على هذه الظاهرة البغيضة، التي تطل برأسها كل عام، الأمر الذي يهدر فرص الكثير من الطلاب المتفوقين.
من جانبه قال الدكتور عادل النجدي عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقا، أن امتحانات الثانوية العامة في مصر تعدّ من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في المجتمع، نظرًا لارتباطها بمستقبل مئات الآلاف من الطلاب سنويًا تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومن أجل ذلك شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماعه مع وزير التربية والتعليم علي اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل خروج الامتحانات بشكل يضمن العدالة والنزاهة لجميع الطلاب.
وأضاف الدكتور عادل النجدي عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقا، في تصريحات خاصة ل “ إيجبتك ”، أن هناك العديد من الأساليب والطرق التي لو تم تنفيذيها من قبل وزارة التربية والتعليم لخرجت الامتحانات كما ينادي الرئيس ومنها:
إجراءات تقنية ضرورية
وتتمثل في زيادة عدد الأسئلة المقالية لتغطي 50٪ علي الأقل من الدرجة الكلية لكل مادة مع تطوير نظام البابل شيت والبحث في إمكانية تطبيق الامتحانات الإلكترونية مستقبلا، وتفعيل التشويش الإلكتروني داخل اللجان من خلال استخدام أجهزة تشويش معتمدة لمنع الإنترنت وشبكات المحمول داخل اللجان الامتحانية وتركيب كاميرات مراقبة داخل اللجان وغرف الكنترول لمتابعة العملية الامتحانية مركزيًا، ومنع دخول الأجهزة الذكية للجان والتفتيش الدقيق باستخدام عصا الكشف الإلكتروني للكشف عن الأجهزة المحمولة، مع تخصيص أماكن لحفظ الهواتف خارج اللجنة لجميع الطلاب والملاحظين والمراقبين لمنع تسرب الامتحانات.
إجراءات تنظيمية
ومنها اختيار رؤساء لجان محايدين واختيارهم من محافظات مختلفة لتقليل المجاملات مع تدوير الملاحظين وعدم تثبيتهم في نفس المدارس.
تشديد الإجراءات القانونية
من خلال تفعيل قانون مكافحة الغش والتطبيق الحاسم للقانون رقم 101 لسنة 2015 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات مع إعلان العقوبات بشكل واضح قبل الامتحانات لردع المخالفين، ومحاسبة المتورطين إداريًا من خلال التحقيق الفوري مع أي مسؤول يثبت تقصيره ونشر نتائج التحقيقات بشفافية
إصلاحات تربوية طويلة المدى
وتشمل تقليل رهبة الثانوية العامة من خلال تطوير نظام الثانوية العامة وهو ما بدأت الوزارة بتطبيقه من خلال نظام البكالوريا الذي يسمح بالتحسين وتعدد الامتحانات للطالب وتطوير نظام القبول الجامعي.
تعزيز القيم الأخلاقية
من خلال نشر الوعي بخطورة الغش علي الطالب والمجتمع ككل مستقبلا وإدماج التربية الأخلاقية والنزاهة الأكاديمية في المناهج مع تقديم نماذج مثالية من المجتمع لطلاب نجحوا وتفوقوا بلا غش.
وأنهى الدكتور عادل النجدي تصريحاته الخاصة مؤكدًا إن منع الغش لا يتحقق فقط بالرقابة والعقوبات، بل بإصلاح شامل لمنظومة التقييم وتقليل الضغوط النفسية المرتبطة بالامتحان فالإصلاح الحقيقي يبدأ من تغيير فلسفة التقييم، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات وهو ما ننتظره خلال امتحانات الثانوية العامة هذا العام في ضوء التكليفات الرئاسية.