امرأة تعرض منزل أحلامها للبيع بعد إصابة زوجها بالزهايمر|فيديو
اعتاد أنتوني وكارين ساندون قضاء أيامهما في السفر واكتشاف أماكن جديدة وصنع ذكريات جميلة معًا، لكن في عام 2023، تغير كل شيء عندما تم تشخيص إصابة أنتوني، البالغ من العمر 55 عامًا فقط، بمرض الزهايمر المبكر بعد معاناته من فقدان الذاكرة وصعوبات في اللغة.
بيع المنزل

وفقا لمجلة "People"، بحلول أغسطس 2025، وبعد سلسلة من النوبات، لم يعد من الممكن ترك أنتوني بمفرده، واختفت الحياة التي اعتادا عليها "بين عشية وضحاها تقريبًا"، كما صرحت كارين: “لم تعد الرحلات التي أحباها ممكنة، وأصبح المنزل الذي اتخذاه مسكنًا لخمس سنوات فجأة كبيرًا جدًا ويصعب إدارته”.
في يناير 2026، قررت كارين بقلب مثقل أن الوقت قد حان للبيع، وقالت: "أحب منزلي، لكنني أحب زوجي أكثر"، كان منزل أنتوني وكارين في مقاطعة باكس بمثابة "بيت أحلامهما"، حيث تم تخصيصه بعناية وتشكيله بحب ليصبح المكان المثالي لتقاعدهما.
توضح كارين قائلة: "لطالما رغبنا في العيش في بلدة هادئة يسهل التنقل فيها سيراً على الأقدام، وقد حقق لنا هذا المنزل ذلك تماماً، لقد كان يمثل المستقبل الذي آمنا به، ومكاناً نقضي فيه العطلات مع العائلة، ونصنع فيه ذكريات جميلة، ونتخيل فيه أن نكبر معاً، كان المكان الذي خططنا فيه لاستضافة أحبائنا والاستمتاع بالحياة التي عملنا بجد لبنائها"، لسوء الحظ، أصبح حجم المنزل تدريجياً عبئاً مالياً وجسدياً على كارين، التخلي عنه يعني وداعاً لحلم طال انتظاره.
اليقظة الدائمة

تقول كارين: "غالباً ما يُجبر مقدمو الرعاية على اتخاذ قرارات مصيرية في وقت أبكر بكثير مما هو متوقع عند مواجهة مرض متفاقم مثل الزهايمر، الجميع يقول لي إنه مجرد منزل، أتفهم ذلك، لكن هذا كان منزلنا وحياتنا الجميلة معاً، الآن انصب تركيزي على منح أنتوني ما يحتاجه بشدة."
تقول كارين إن أصعب ما في هذه المرحلة من حياتها هو حالة اليقظة الدائمة، فهي تعلم أنه لا يمكن ترك أنتوني بمفرده وأن كل قرار يقع على عاتقها، وحتى مع انشغالها بعملها بدوام كامل، فإن قلقها عليه لا يزول، وتوضح أن رعاية الآخرين لا تعرف التوقف، وتقول: "أكثر ما فاجأني هو قدرتي على التحمل، لم أكن أعرف أنني أستطيع أن أعيش في حالة تأهب شبه دائمة وأن أظل أقود بالحب".
تضيف كارين: "في بعض الصباحات، أرغب في الجلوس بهدوء والتأمل في كل شيء، لكن تلك اللحظات لا تدوم طويلاً، بدلاً من ذلك، أشعر بالامتنان للوقت الذي نقضيه معاً في الصباح، مع العلم أن هذا الوقت أيضاً قد يتغير، لقد وجدت قوة لم أطلبها قط، لكنني أعتمد عليها الآن كل يوم."
بينما تستعد كارين للانتقال في سبتمبر 2026، تدرك تمامًا أنه الخيار الأمثل لأمورهم المالية، ولرعاية أنتوني المستقبلية، ولضمان استدامتها الشخصية، سيكون المنزل الجديد أسهل في إدارته، لكن مسؤولية إيجاده وتأثيثه، بالإضافة إلى الاستعداد لعرض منزلهم الحالي للبيع في أبريل 2026، تقع بالكامل على عاتقها.
الحب الغير مشروط

تقول كارين إن أنتوني لم يعد قادراً على إدارة مهامه اليومية أو صيانة المنزل، ورغم محاولتها إشراكه في بعض الأمور البسيطة، إلا أن تكليفه بالكثير من المشاريع قد يزيد من ارتباكه، تخفيف هذا الضغط يساعده، حتى وإن كان يزيد من إرهاقها، مع ذلك، فهي تتعلم طلب المساعدة وتسعى جاهدة لبناء دائرة دعم أقوى من حولهما.
"لستُ امرأة خارقة مع أنني أشعر أحيانًا أن هذا هو الدور المتوقع مني، أعلم أنني لا أستطيع فعل ذلك وحدي، ولم أعد أدعي أنني أستطيع"، تعترف كارين "للاستعداد، أركز على ما سيُشعره بالاستقرار أكثر: الألفة، والروتين، واستمرارية الرعاية."
ونتيجة لذلك، اختارت كارين الانتقال إلى مجمع سكني مخصص لمن هم فوق سن الخامسة والخمسين، حيث تُدار أعمال الصيانة الخارجية، وتكون أعمال الصيانة اليومية أخف بكثير، مما يوفر بيئة أنسب لهذه المرحلة الجديدة من حياتها، وتقول: "سيكون التغيير محزنًا، ولكن ما دام زوجي معي، فبيتي هو زوجي".
عندما سُئلت كارين عن مصدر قوتها للاستمرار في الحضور كل يوم، لم تتردد في الإجابة: الحب غير المشروط.

