خبير معلوماتي: دمج الذكاء الاصطناعي في المدارس قراءة لوظائف المستقبل|فيديو
أكد الدكتور محمد عزام، خبير أمن المعلومات، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة مواكبة تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي تمثل رؤية استراتيجية لبناء كوادر وطنية قادرة على المنافسة عالمياً، مشدداً على أن التحول من "التعليم التقليدي" إلى "التعليم الرقمي" لم يعد رفاهية في ظل التسارع التكنولوجي الذي يفوق قدرات المتخصصين أنفسهم.
الذكاء الاصطناعي.. مساعد شخصي للطالب
وأوضح خبير أمن المعلومات، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الجيل الحالي هو "جيل رقمي" بالفطرة، ومن الضروري تحويل أدوات التكنولوجيا من مجرد وسائل ترفيه إلى أدوات للتحصيل العلمي.
وأضاف:" الذكاء الاصطناعي أصبح مساعداً شخصياً لكل فرد؛ لذا يجب تدريب الطلاب في مراحل سنية مبكرة على كيفية محاورة هذه الأدوات وتحليل المعلومات المستقاة منها، لتعزيز مهارات التفكير النقدي والربط بين المعلومات بدلاً من الحفظ والتلقين".
نهاية عصر "التلقين" واستراتيجية التعاون مع اليابان
وحول التعاون المصري الياباني في تطوير المناهج، أشار "عزام" إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى "نقل المعارف" وبناء منظومة تعليمية تتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مستشهداً بتجارب دول تحولت إلى قوى اقتصادية عملاقة مثل الصين وسنغافورة وكوريا والهند بفضل تطوير مهارات الكوادر البشرية.
وانتقد خبير أمن المعلومات استمرار "ثقافة التلقين" في بعض الأسر، مؤكداً أن العالم يغير طريقته في التدريس وقياس الأداء، لأن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على حل الفروض المدرسية التقليدية في ثوانٍ معدودة، مما يفرض على المنظومة التعليمية التركيز على المساحات التي لا تستطيع الآلة العمل فيها.
قراءة وظائف المستقبل.. تحدي السرعة
وفي سياق متصل، حذر محمد عزام من أن النظم التعليمية قديماً استغرقت قرابة 100 عام لتواكب الثورة الصناعية الأولى، لكن العالم اليوم لا يملك رفاهية الوقت لانتظار ثورة الذكاء الاصطناعي، مضيفا أن التكنولوجيا ستقضي على مهن تقليدية وتخلق أخرى جديدة تماماً.
ولفت إلى أن الإنسان يجب أن يعمل في المناطق التي تتطلب إبداعاً وتحليلاً، وهي المساحات التي تتفوق فيها القدرة البشرية على الآلة، مشيرا إلى أن الهدف الاستراتيجي، ربط مخرجات التعليم بالاقتصاد الوطني لضمان خروج خريجين يواكبون التغيرات الجذرية في أسواق العمل الدولية.
واختتم "عزام" حديثه بالتأكيد على أن دمج البرمجة في المناهج ليس مجرد إضافة مادة دراسية، بل هو تغيير في "طريقة التفكير" وتزويد الأبناء بسلاح يضمن لهم مكاناً في اقتصاد المستقبل.