«الأكثر دموية»|ارتفاع قياسي لوفيات المهاجرين عالميا في عام 2026
أظهرت الأرقام ارتفاعا حادا في عدد الوفيات في ثلاثة من أخطر طرق الهجرة في العالم، في حين يحذر الناشطون من أن سياسات الهجرة الصارمة تدفع الأشخاص اليائسين نحو رحلات أكثر خطورة. بحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت.
سجل مشروع الأمم المتحدة للمهاجرين المفقودين 81,540 حالة وفاة منذ عام 2014، وبلغت ذروتها في 2024 عندما توفي 9,197 لاجئا وطالب لجوء أثناء محاولتهم الوصول إلى بلد آخر.
وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في 2025، كان يناير 2026 الشهر الأكثر دموية منذ بدء التسجيل، حيث فقد 713 شخصا حياتهم.
أخطر طرق الهجرة
يعد طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، الممتد من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا، أخطر مسار على الإطلاق، إذ لقي ما لا يقل عن 26,416 شخصا حتفهم خلال العقد الماضي، وتوفي 501 شخص على الأقل في الأسابيع الأولى من 2026. شهدت طرق أخرى ارتفاعا ملحوظا، مثل السفر برا من أفغانستان إلى إيران الذي ارتفعت وفياته بنسبة 1,900% بين 2019 و2025 (من 65 إلى 1,323)، خصوصا بعد سيطرة طالبان في 2021.
كما ارتفعت الخسائر بين غرب إفريقيا وجزر الكناري الإسبانية بنسبة 480% (من 202 إلى 1,172).
وأوضح متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة لصحيفة الإندبندنت أن هذه الطرق من بين أخطر الطرق في العالم، وأن السياسات الصارمة لا تؤدي إلا إلى نقل المشكلة إلى أماكن أكثر خطورة، خاصة مع تطبيق إجراءات مكافحة التهريب في دول غرب وشمال إفريقيا، حيث يسافر الناس من مناطق بعيدة مثل غامبيا على متن قوارب صيد في رحلات تستغرق أسابيع.
الغرق أثناء عبور البحار السبب الرئيسي للوفاة (46,686)، يليه حوادث النقل (7,188)، ونقص المأوى أو الطعام أو الماء (5,967)، والهجمات العنيفة (5,891)، والمرض (3,418).
ورغم انخفاض الوفيات في البحر المتوسط في 2024 و2025، يحذر الناشطون من أن سياسات الردع تدفع المهاجرين إلى طرق أكثر عزلة وأيدي المهربين المجرمين حيث تكون الوفيات أقل توثيقا.
شهدت 2026 ارتفاعا حادا، إذ قتل 567 مهاجرا عبر الطرق الثلاثة في المتوسط، بما في ذلك الطريق الشرقي من تركيا إلى اليونان والغربي من شمال إفريقيا إلى إسبانيا.
وفي 6 فبراير، لقي 53 شخصا حتفهم إثر انقلاب قارب قرب السواحل الليبية، بينما قدرت السلطات الإيطالية قبلها غرق 380 شخصا في أسبوع واحد.
من ناحيتها، أكدت لورا بابا، رئيسة منظمة ميتادراسي اليونانية، أن الحظر المؤقت لطالبي اللجوء لم يوقف تدفقهم، حيث ارتفع متوسط القوارب الوافدة من 3,182 إلى 4,058 خلال فترة الحظر. وفي المملكة المتحدة، رغم تطبيق قيود جديدة على الإقامة والمزايا، عبر 41,470 شخصا القناة في 2025، وهو ثاني أعلى رقم منذ بدء جمع البيانات في 2018.