رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم الشروط التعسفية.. 150 ألف مصلٍ يؤدون التراويح بالمسجد الأقصى|فيديو

صلاة التراويح بالمسجد
صلاة التراويح بالمسجد الاقصى

كشف الدكتور علي الأعور، الخبير في تسوية النزاعات الدولية والإقليمية، عن خطورة  التصعيد الإسرائيلي الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن حكومة اليمين المتطرف تجاوزت مجرد "الانتهاكات" إلى مرحلة "الانقلاب القانوني والسياسي" لتغيير الوضع التاريخي والديموغرافي للضفة الغربية والقدس.

صمود في الأقصى رغم الحصار

رغم محاولات التضييق الممنهجة التي تتبعها حكومة "بن غفير وسموتريتش" لمنع وصول المصلين، زفّ الدكتور الأعور خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار"بشرى" من قلب المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً وصول نحو 150 ألف مصلٍ لأداء صلاة العشاء والتراويح، رغم الشروط التعسفية التي قيدت دخول أهلنا في الضفة الغربية (بأعمار فوق 55 عاماً للرجال و50 عاماً للنساء).

 ووصف الأعور هذا الإقبال بأنه "حالة صمود أسطورية" أمام سياسة الاحتلال التي تسعى لإفراغ المسجد وتحديد سقف الدخول بـ 10 آلاف فقط أيام الجمعة.

البلدة القديمة.. ركود اقتصادي وضرائب باهظة

وعن الأوضاع في "البلدة القديمة"، رسم الأعور صورة قاتمة للوضع الاقتصادي، حيث تراجعت أعداد المصلين من ربع مليون في سنوات سابقة إلى مستويات متدنية، مما تسبب في ركود تجاري حاد، موضحًا أن المقدسيين يرزحون تحت مقصلة "الضرائب المفرطة" التي يفرضها الاحتلال، بدءاً من ضريبة "الأرنونة" وصولاً إلى ضرائب المدارس والأطفال، واصفاً إياها بسياسة تهجير قسري صامتة تهدف لزيادة الأعباء على المواطن المقدسي.

الضفة الغربية.. أخطر مراحل "الضم الفعلي"

وحول التوسع الاستيطاني، حذر الدكتور علي الأعور من قرار "الكابينت" الإسرائيلي الأخير بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى "أراضي دولة"، واصفاً إياه بـ "أخطر ما تعرضت له القضية الفلسطينية": إلغاء القوانين السابقة: الاحتلال يسعى لإلغاء القوانين الأردنية المعمول بها منذ عام 1967 واستبدالها بالقانون الإسرائيلي، الشرعنة والتحويل: تحويل البؤر الاستيطانية العشوائية إلى مستوطنات شرعية تمد بالبنية التحتية والمياه والكهرباء على حساب الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أنه وصل عدد المستوطنات إلى 250 مستوطنة تضم أكثر من 750 ألف مستوطن يمارسون "عربدة" يومية تحت حماية الجيش.

تهجير البدو و"عربدة" المستوطنين

وأشار "الأعور" إلى الهجمات الأخيرة في قرية "مخماس" وتجمعات "بئر المسكوب" البدية شرق القدس، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي للاحتلال هو "الترانسفير" (التهجير القسري) عبر حرق البيوت والمركبات وقطع أشجار الزيتون، وهي سياسات اعتبر أنها لا تتم إلا بـ "ضوء أخضر أمريكي".

الموقف الفلسطيني.. الخيارات الصعبة

وفي رؤيته لكيفية المواجهة، وضع الدكتور علي الأعور السلطة الفلسطينية أمام مسؤولياتها التاريخية، قائلاً:" لا يمكن للسلطة أن تقف مكتوفة الأيدي بينما يتم الضم الفعلي للأرض وتشرعن الانتهاكات في ظلها. نحن أمام خيارين: إما قرار فلسطيني واضح للمواجهة الشاملة، أو أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها كقوة احتلال كاملة للضفة، فلا يعقل أن تدعي إسرائيل وجود سلطة بينما تمارس الاقتحامات والاعتقالات والقتل اليومي في العيزرية وبيت لحم ومسافر يطا".

واختتم الخبير في تسوية النزاعات الدولية والإقليمية تحليله بالتأكيد على أن المشهد العام يشير إلى تعنت إسرائيلي وتصعيد غير مسبوق يهدف لفرض واقع جديد ينهي حل الدولتين تماماً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء