رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية إسلامي: المردود في البدعة ما يخالف منهج الرسول فقط|فيديو

 الدكتور طارق اللحام
الدكتور طارق اللحام

أكد الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، أن مفهوم البدعة في الإسلام يحتاج إلى فهم علمي دقيق بعيدًا عن التعميم، مشيرًا إلى أن الحكم على البدعة لا يكون بالرفض المطلق، بل يعتمد على مدى موافقتها للقرآن والسنة والإجماع، وأن حديث النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» يشير إلى أن المردود هو ما يخالف منهج الرسول، أما ما وافق مقاصد الشريعة فلا يُرفض بل قد يكون مقبولًا، مستشهدًا بكلام الإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي صنّف البدعة إلى بدعة هدى وبدعة ضلالة.

تعريف البدعة لغة وشرعًا

وبيّن طارق اللحام، خلال حواره على قناة أزهري، أن البدعة في اللغة تعني إحداث شيء على غير مثال سابق، أما شرعًا فهي ما أُحدث ولم يرد به نص خاص، فضًلا عن أن هذا لا يعني بالضرورة التحريم، إذ يتوقف الحكم على طبيعة الفعل وملاءمته للأصول الشرعية، وأن التفصيل هو الأساس لفهم موقف الشريعة من كل مستحدث، متطرقًا إلى رأي الإمام العز بن عبد السلام الذي قسم البدعة إلى واجبة، محرمة، مستحبة، مكروهة، أو مباحة وفق ميزان الأحكام التكليفية، موضحًا أن أمثلة البدعة الواجبة تشمل الدفاع عن عقيدة أهل السنة ووضع الأدلة العقلية والنقلية.

وأضاف الداعية الإسلامي، أن البدعة المحرمة هي التي تخالف عقيدة النبي والصحابة، أما البدعة المستحبة فهي أعمال تحقق الخير والطاعة وتوافق مقاصد الشريعة، فضًلا عن أن الحكم الشرعي يجب أن يُستند إلى مضمون الفعل وغاياته، وليس مجرد كونه جديدًا أو مستحدثًا، وهو ما يضمن تحقيق توازن بين الثوابت الدينية والانفتاح على ما يخدم المجتمع والدين، مشددًا على أن فهم النصوص الشرعية يتطلب الجمع بينها وعدم الاكتفاء بالاجتزائية، وأن حديث «كل بدعة ضلالة» يُفهم في سياق البدع المخالفة للشرع، وليس كل ما استُحدث في حياة المسلمين، مؤكّدًا أن جمهور العلماء عبر العصور أجمعوا على هذا التفسير، وهو ما يعكس التوازن الفقهي بين التحريم والقبول.

الدكتور طارق اللحام
الدكتور طارق اللحام

المنهج في التعامل مع البدع

واختتم الدكتور طارق اللحام، بالتأكيد على أن المنهج السليم في التعامل مع البدع هو التفصيل العلمي المنضبط، معتبرًا أن إطلاق الأحكام العامة دون ميزان فقهي يؤدي إلى اضطراب الفهم الديني وتشدد غير منضبط، وأن الوعي العلمي يتيح للمسلمين التمييز بين المستحدثات التي تحقق مقاصد الشريعة، وتلك التي تتعارض مع الثوابت، بما يحفظ الدين والمجتمع معًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء