رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: إسرائيل تتهرب من تمويل مجلس السلام خوفا من الاعتراف بجرائمها|فيديو

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أكد اللواء حبس شروف، مدير معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي، أن امتناع الحكومة الإسرائيلية عن دفع أي تمويل لـ "مجلس السلام" الذي يرعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليس مجرد خلاف مالي، بل هو "هروب سياسي" من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الدمار الهائل الذي ألحقته بقطاع غزة.

التهرب من فاتورة "المسؤولية"

وأوضح  مدير معهد فلسطين، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن إسرائيل تدرك تماماً أن المساهمة في التمويل تعني اعترافاً ضمنياً بمسؤوليتها عن التخريب.

وأضاف:" إسرائيل تريد الهروب إلى الأمام؛ فهي تسوق نفسها للعالم كـ (ضحية) وترفض تحمل تبعات أفعالها، معتبرة أن ما حدث في غزة هو مجرد رد فعل، لذا فإن دفع أي مبالغ للمجلس سيعني قبولها بالمخرجات السياسية لعملية السلام، وهو ما ترفضه كلياً".

خلاف حول "الأدوات" لا "الأهداف"

وحول ما يتردد عن وجود "صدع" في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، نفى اللواء شروف وجود خلاف استراتيجي، واصفاً ما يظهر في العلن بأنه "خلافات تكتيكية وتوزيع أدوار"، مؤكداً أن الطرفين متفقان على الأهداف النهائية، لكنهما يختلفان حول الوسائل.

وأشار إلى أن إسرائيل تضع "العصا في الدواليب" أمام خطة ترامب لإعادة الإعمار، عبر فرض شروط مسبقة مثل "الأمن أولاً" ونزع سلاح حماس، بينما يسعى ترامب لتحقيق "إنجاز استعراضي" أمام الرأي العام العالمي، مدعياً صناعة السلام في الشرق الأوسط.

قفزة في الهواء وتجاهل سياسي

وانتقد مدير معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي رؤية "مجلس السلام"، واصفاً إياها بـ "القفزة في الهواء"، موضحاً  أن المجلس ينظر للشعب الفلسطيني من منظور إنساني إغاثي، متجاهلاً الحل السياسي الجذري،  مشيرا إلى أن هناك تجاهل متعمد لممثلي الشعب الفلسطيني، وهو ما يضع عقبات كبرى أمام نجاح أي مبادرة، موضحا أن إسرائيل تشترط الحماية والضمانات الأمنية، في حين أن من يواجه "تهديداً وجودياً" حقيقياً هو الشعب الفلسطيني وليس إسرائيل.

دور القوى العربية الوازنة

واختتم "شروف" حديثه بالإشارة إلى أن حضور دول عربية وازنة مثل مصر والمملكة العربية السعودية في مجلس السلام يمثل ثقلاً حقيقياً، حيث تعبر مواقفهما بوضوح عن ضرورة الحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية، في مواجهة السياسات "العنترية" الإسرائيلية التي تدعي السعي لبناء "شرق أوسط جديد" اعتماداً على الدعم الأمريكي اللامتناهي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء