طبيب: مرضى السكر وتصلب الشرايين الأكثر عرضة لانسداد الأوعية الطرفية|فيديو
كشف الدكتور أحمد فاروق ميرة، استشاري جراحة الأوعية الدموية، عن القفزة الهائلة التي حققتها التكنولوجيا الطبية في علاج انسداد الشرايين الطرفية، مؤكداً أن التقنيات الحديثة في "الأشعة التداخلية" باتت تمثل طوق نجاة لآلاف المرضى الذين كان مصيرهم المحتوم سابقاً هو "بتر الأطراف".
من العجز إلى "الإعجاز" الطبي
وأوضح استشاري جراحة الأوعية الدموية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن مرضى السكري وتصلب الشرايين والضغط هم الفئات الأكثر عرضة لانسداد الأوعية الطرفية، وبمقارنة الوضع الحالي بما كان عليه الطب قبل 15 عاماً، كنا نقف عاجزين أمام حالات الانسداد المعقدة، وكان القرار الطبي غالباً ما ينتهي بالبتر، اليوم، وبفضل الله ثم التطور التكنولوجي، صرنا نتحدث عن قمة الإعجاز الطبي في فتح الشرايين بدقة وبساطة.
كيف تعمل الأسطر العلاجية؟
واستعرض الاستشاري مجموعة من الصور الإشعاعية (قبل وبعد) لتوضيح الفارق الجذري للمرضى، مشيراً إلى أن العملية تتم بخطوات دقيقة وغير معقدة للمريض، التدخل الموضعي: تتم العملية تحت تأثير البنج الموضعي من خلال فتحة صغيرة في الشريان الرئيسي، يتم الدخول بأسطر دقيقة وأسلاك توجيه (Wires) وبالونات متطورة لتوسيع المناطق الضيقة وفتح الانسدادات، لافتا إلى أنه تظهر الأشعة تحول الشعيرات الدموية الضعيفة والمغلقة إلى شرايين مفتوحة تتدفق فيها الدماء بغزارة، مما يساعد على التئام الجروح وتجنب مضاعفات الغرغرينا.
الخبرة والتقنية.. وجهان لعملة واحدة
ورغم إشادته بالتكنولوجيا، شدد الدكتور أحمد فاروق ميرة على أن "الآلة وحدها لا تكفي"، مؤكداً أن نجاح العلاج يعتمد على ثلاثة أركان أساسية، التكنولوجيا المتطورة: توفر الأدوات الدقيقة التي تسمح بالوصول لأصعب المناطق، الاستخدام الصحيح: توظيف التقنية المناسبة في الوقت المناسب لكل حالة على حدة.
وشدد استشاري جراحة الأوعية الدموية على ضرورة استعانة المريض بطبيب ذو خبرة وكفاءة عالية لضمان العبور لبر الأمان وتحقيق النجاح الكامل للعملية، مختتما حديثه برسالة طمأنة لمرضى السكر، مؤكداً أن العلم الحديث لم يترك مجالاً لليأس، وأن الحفاظ على الأطراف بات ممكناً بنسب نجاح مرتفعة جداً بفضل هذه الطفرة الطبية.