رؤية فلسفية.. محمد الباز: الأعمال الأدبية أشكال من الإلهام الممتد|فيديو
طرح الإعلامي محمد الباز، الكاتب الصحفي، رؤية فكرية حول مفهوم الوحي، معتبرًا أن الأعمال الأدبية والفنية والقصائد الشعرية وحتى الأفكار الاقتصادية والتكنولوجية يمكن النظر إليها بوصفها أشكالًا من الإلهام الممتد، الذي يعكس استمرار الصلة بين السماء والأرض، وإن اختلفت طبيعته عن الوحي التشريعي الذي نزل على الأنبياء.
ختم النبوة عقيدة إسلامية
وأوضح محمد الباز، خلال حلقة من برنامج أقول أمتي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الوحي بمعناه الديني المرتبط بالرسالات السماوية قد اكتمل، لكن الإلهام الإنساني لا يزال حاضرًا في صور متعددة، تتجلى في الإبداع والفكر والاكتشافات التي تخدم البشرية، وأن هذا الطرح لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، بل يفرق بين الوحي التشريعي الخاص بالأنبياء، والذي اختُتم، وبين الإلهام الإنساني الذي يفتح آفاقًا جديدة أمام العقل والإبداع.
وشدد محمد الباز، على أن عقيدة ختم النبوة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، هي عقيدة إسلامية خالصة وملزمة لكل مسلم، ولا يمكن التنازل عنها أو إعادة تفسيرها خارج إطارها الشرعي، موضحًا أن هذا المبدأ يمثل ركيزة أساسية في العقيدة الإسلامية، ويؤكد اكتمال الرسالة وختم سلسلة الأنبياء، أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه العقيدة، بحكم طبيعتها الدينية، تلزم المسلمين وحدهم، ولا تُفرض على أتباع ديانات أخرى، في إطار احترام حرية الاعتقاد التي يقرها الإسلام في تعامله مع الآخرين.
البهائية والاختلاف العقدي
وتطرق الكاتب محمد الباز، إلى وجود ما يقارب سبعة ملايين شخص حول العالم يتبعون الديانة البهائية، التي ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر، ويؤمن أتباعها بوجود نبي بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإسلام لا يعترف بهذه العقيدة من منظور عقدي، نظرًا لتعارضها مع مبدأ ختم النبوة، مشددًا على أن الخلاف العقدي لا يبرر الاعتداء أو الانتقاص من الحقوق الإنسانية لأتباع أي ديانة، موضحًا أن من أخلاق الإسلام احترام الإنسان وصون حقوقه، مهما اختلفت معتقداته.
وأضاف محمد الباز، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين جاء برسالة الإسلام لم ينكر الأنبياء السابقين، بل أكد وحدة المصدر الإلهي للرسالات، وهو ما يعكس جوهر التوحيد والامتداد الروحي بين الأديان السماوية، وأن أتباع البهائية يستمدون كثيرًا من منظومتهم الأخلاقية من الأديان السابقة، مؤكدًا أن المسلمين يؤمنون يقينًا بأن الرسول هو خاتم الأنبياء، لكن هذا الإيمان لا يتناقض مع احترام عقائد الآخرين وحقوقهم المشروعة في العيش بسلام.

وحدة المصدر واحترام الحقوق
واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن التمسك بالعقيدة لا يعني الانغلاق أو العداء، بل يستوجب الجمع بين الثبات على المبدأ والانفتاح على الآخر، في إطار من الاحترام المتبادل والتعايش الإنساني، وهو ما يعكس روح الإسلام في تعامله مع التنوع الديني والثقافي.