رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقنية طبية عالمية تنقذ حياة مسن في مستشفى حكومي|ما القصة؟

جانب من الفريق المعالج
جانب من الفريق المعالج برئاسة الدكتور حلمي عبد الرحمن

شهد مستشفى الزيتون التخصصي، التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان، تدخلاً طبياً دقيقاً أنقذ مريضاً سبعينياً من تركيب دعامات قلبية في مواضع شديدة الخطورة لم يكن بحاجة فعلية إليها، وذلك بفضل استخدام تقنية الموجات الصوتية داخل الشريان المعروفة باسم (IVUS).

واقعة السبعيني المسن بمستشفي الزيتون

وأكدت واقعة السبعيني المسن بمستشفي الزيتون التخصصي، أن الطب الحديث لم يعد يعتمد على التقدير البصري وحده، بل أصبح رهين الأرقام والقياسات الدقيقة التي تحسم القرار العلاجي في الحالات الحرجة.

أمراض القلب والقسطرة

وقال الدكتور حلمي عبدالرحمن القَصّة، استشاري أمراض القلب والقسطرة ورئيس قسم القلب بالمستشفى، إن الحكاية بدأت عندما استقبل القسم رجلاً يبلغ من العمر 73 عاماً، أظهرت القسطرة التشخيصية الأولية لديه صورة مقلقة توحي بوجود ضيق ممتد من نهاية الشريان الجذعي الرئيسي الأيسر وصولاً إلى بداية الشريان التاجي الأيسر الأمامي، المعروف طبياً بـ"شريان الحياة"، للقلب، بالإضافة إلى ضيق آخر في الشريان المحوري.

وأضاف، في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن المشهد الظاهري كان يدفع أي جرّاح إلى اتخاذ قرار فوري بتركيب دعامة في الشريان الجذعي الرئيسي، وهو إجراء لا يخلو من الخطورة نظراً لحساسية هذا الموضع وأهميته في تغذية عضلة القلب.

تغييّر خطة العلاج بالكامل

وأوضح رئيس الفريق الطبي أن الفريق قرر عدم الاكتفاء بالانطباع البصري، واللجوء إلى التكنولوجيا للفصل في هذا القرار المصيري، وباستخدام تقنية (IVUS)، التي تتيح تصويراً مقطعياً دقيقاً للشريان من الداخل وقياس أبعاده الحقيقية، تكشفت المفاجأة؛ إذ أثبتت القياسات أن الضيق الظاهري في الشريان الجذعي الرئيسي لم يكن مؤثراً على تدفق الدم، ولا يستدعي تركيب دعامة، ما غيّر خطة العلاج بالكامل.

وتابع أن الفريق الطبي، بناءً على هذه المعطيات الرقمية، اكتفى بإجراء بالونة دوائية لمقدمة الشريان المحوري، مع تركيب دعامة دوائية واحدة فقط في منتصف الشريان الأمامي، ليخرج المريض بسلام، دون تعريضه لمخاطر تركيب دعامات غير ضرورية.

وأشار استشاري أمراض القلب والقسطرة، إلى أن اللافت في هذه الحالة لا يقتصر على الدقة الطبية فحسب، بل إن هذه الخدمة المتطورة قُدمت للمريض بالمجان تماماً، ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة بالمستشفى.

وأكد الدكتور حلمي عبدالرحمن استاذ القلب، أن التقنيات العالمية لم تعد حكراً على المستشفيات الاستثمارية، بل باتت متاحة لخدمة المواطن البسيط داخل المستشفيات الحكومية، في إطار توجه الدولة لدعم جودة الرعاية الصحية وتطوير الخدمات التخصصية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء