في ذكرى توقفها عن الصدور.. لماذا تعطلت مجلة الرسالة بعد 20 عاما؟
تمر اليوم ذكرى احتجاب مجلة الرسالة الأدبية عن الصدور بعد أن ظلت عشرين عامًا المجلة الأدبية الأولى في الوطن العربي، وقد أسهم في تحريرها كبار الكتاب المصريين والعرب، وكان يرأس تحريرها الأديب أحمد حسن الزيات، الذي تولى الإشراف على المجلة منذ انطلاقها في عام 1933 حتى توقفها في 23 فبراير 1953.
رموز الأدب
كتبت مجلة الرسالة مقالات عن أبرز رموز الأدب العربي في ذلك الوقت، مثل: العقاد، سيد قطب، أحمد أمين، محمد فريد أبو حديد، أحمد زكي باشا، مصطفى عبد الرازق، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، محمود محمد شاكر، والشابي، واحتوت المجلة على مقالات نقدية وأدبية عميقة هدفت إلى تطوير المشهد الثقافي في مصر والوطن العربي.
الانتشار والشعبية
ووفقًا للناقد محمود قاسم في كتابه "المجلات الثقافية في العالم العربي"، فقد كانت الرسالة تُطبع بطريقة شعبية لتصل إلى جميع طبقات المجتمع، وتميزت بقوة التحرير، وتنوع الموضوعات، وعمقها الفكري، وكان القراء ينتظرون المجلة في موعدها، ويجدونها لدى الباعة في كل عدد، لما احتوته من مقالات قيمة ومتابعة للإبداع الأدبي العالمي.
المحاولات لإحيائها
بعد توقف المجلة في عام 1953، حاولت الدولة دعم الزيات لإعادة إطلاق المجلة تحت اسم "الرسالة الجديدة" بعد نحو عشر سنوات، وتحديدًا عام 1963، إلا أن المجلة لم تلبث أن توقفت مرة أخرى قبل وفاة الزيات في عام 1968، لتتوقف نهائيًا عن الصدور، محافظًة على إرثها الأدبي الثمين بين القراء والأدباء.