أحمد سالم: خطاب ترامب في الأمم المتحدة يكشف تجاهلًا متعمدًا للقضية الفلسطينية| فيديو
قال الإعلامي أحمد سالم، إن كلمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست بوضوح استمرار نهجه السلبي تجاه المنظمة الدولية، رغم محاولاته الظهور بمظهر المتعاون مع المجتمع الدولي، موضحًا أن تجاهل ترامب للقضايا المحورية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، يُظهر مدى انفصاله عن أولويات المجتمع الدولي، في وقت تجاوز فيه عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين 140 دولة.
تجاهل متعمد للقضية الفلسطينية
لفت أحمد سالم، خلال تقديمه برنامج "كلمة أخيرة" عبر قناة ON، إلى أن ترامب ركّز في خطابه على تفاصيل ثانوية مثل تعطل المصعد والقارئ الإلكتروني، في محاولة للتقليل من قيمة المحفل الأممي، بدلًا من الانخراط في النقاشات الجوهرية، منوهًا إلى أن هذا التجاهل يعكس انحيازًا واضحًا لإسرائيل، ويؤكد أن سياسات ترامب لا تزال تتعارض مع إرادة المجتمع الدولي الذي يطالب بحل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي المقابل، أشار أحمد سالم، إلى أن خطابي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الأمم المتحدة قدما موقفًا داعمًا وواضحًا للحق الفلسطيني، مضيفًا أن هذين الموقفين عززا من العزلة السياسية لترامب، حيث عكسا الإجماع الإسلامي والعربي، إضافة إلى دعم دولي واسع، ما وضع الإدارة الأمريكية السابقة في موقف متناقض مع معظم الشركاء والحلفاء.
تراجع مكانة ترامب الدولية
أكد أحمد سالم، أن هذا المشهد كشف عن تزايد عزلة ترامب الدولية، خاصة مع تباين مواقفه عن الحلفاء الأوروبيين الذين تبنوا مواقف أقرب إلى المطالب الفلسطينية، متطرقًا إلى أن السياسة التي اتبعها ترامب، والتي تقوم على المواجهة والتحدي، زادت من حدة الخلافات بين واشنطن وحلفائها الغربيين والعرب على حد سواء.
أوضح أحمد سالم، أن من أبرز النقاط التي أثارت الجدل في خطاب ترامب، هجومه المتكرر على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مبينًا أن هذه المواقف تخدم المصالح الروسية بشكل مباشر، في ظل محاولات ترامب تحميل الأوروبيين مسؤولية استمرار استيراد الغاز الروسي، متجاهلًا مسؤولية الولايات المتحدة في مواجهة النفوذ المتزايد لموسكو.

العلاقة المعقدة مع روسيا
ولفت أحمد سالم، إلى أن خطاب ترامب كشف عن محاولاته المستمرة للتهرب من فرض عقوبات جديدة على روسيا، وهو ما يثير شكوكًا بشأن توجهاته السياسية، مؤكدًا أن تحميله للأوروبيين عبء التعامل مع موسكو يعكس رغبة في التنصل من الالتزامات الأمريكية، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تفاهمات محتملة مع روسيا، مشيرًا إلى ملف الهجرة غير الشرعية، معتبرًا أنه ما يزال الورقة الأساسية التي يوظفها ترامب لتعزيز شعبيته الداخلية، منوهًا إلى أن ترامب يستغل هذا الملف لكسب دعم الناخبين الأمريكيين القلقين من تدفق المهاجرين، في حين يتجاهل البعد الإنساني والسياسي لهذه الأزمة العالمية.
واختتم أحمد سالم، حديثه بالتأكيد على أن خطاب ترامب في الأمم المتحدة اتسم بالتناقضات، حيث جمع بين الإشادة بالمنظمة الدولية وبين الهجوم عليها، مشددًا على أن هذه الازدواجية تعكس أزمة حقيقية في النهج السياسي لترامب، الذي يسعى في الوقت ذاته إلى كسب الداخل الأمريكي عبر الشعارات، وإلى مواجهة الخارج عبر رسائل تصادمية تفتقر إلى التوازن.