تركيا: الولايات المتحدة لن تشن عملية برية ضد إيران|تفاصيل
من المستبعد أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ عملية عسكرية برية ضد إيران على غرار ما قامت به سابقًا في العراق، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء «ريا نوفوستي» الروسية.
وقال الملحق العسكري التركي السابق، والعقيد المتقاعد في سلاح الجو إحسان سيفا، في تصريحات للوكالة الروسية، إن واشنطن قد تفضل اللجوء إلى ضربات جوية وبحرية بدلًا من التورط في عملية برية واسعة النطاق.
وأوضح «سيفا»، أنه لا يتوقع أن تكرر الولايات المتحدة سيناريو التدخل البري الذي شهدناه في العراق، معتبرًا أن طبيعة المواجهة المحتملة مع إيران تختلف من حيث الكلفة والتعقيدات، معتقدًا أن الاستراتيجية الأمريكية تعتمد على توجيه ضربات جوية وبحرية بهدف إضعاف القدرات الإيرانية، وتحسين موقع واشنطن التفاوضي في أي محادثات مقبلة.
كما أشار العقيد العسكري إلى، أن الولايات المتحدة قد تسعى من خلال هذا الضغط العسكري المحدود إلى معالجة قضايا تتعلق ببنود اتفاقيات مستقبلية، فضلًا عن تعزيز نفوذها في ما يخص التحكم بإمدادات النفط المارة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا حيويًا للطاقة على مستوى العالم.

وأضاف الخبير التركي، أن مسار الأحداث سيتوقف بدرجة كبيرة على طبيعة ردود الفعل الدولية، وخصوصًا موقف الصين، مشيرًا إلى أن احتمالات تصاعد التوتر واتساع رقعة الصراع خارج الإطار الإقليمي ستعتمد على ما إذا كانت واشنطن ستنجح في الحصول على دعم بكين أو على الأقل ضمان حيادها.
واختتم العقيد التركي تصريحاته، قائلًا إنه بالتشديد على أن أي غزو بري مباشر سيتطلب موارد عسكرية وبشرية هائلة وسيحمل تداعيات جيوسياسية خطيرة، في حين أن الضربات المحدودة قد تتيح للولايات المتحدة ممارسة الضغط مع إبقاء مستوى التصعيد ضمن حدود يمكن التحكم بها.
تتجه الإدارة نحو خيار عسكري شامل
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة مستعدة لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، يوم الجمعة المقبل في جنيف، شريطة أن تتلقى واشنطن خلال الـ48 ساعة المقبلة مقترح مفصّل من طهران بشأن الاتفاق النووي.
وينظر إلى المسار الدبلوماسي الحالي على أنه الفرصة الأخيرة التي قد يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، قبل أن تتجه الإدارة نحو خيار عسكري شامل قد يشمل عمليات أمريكية-إسرائيلية تستهدف حتى المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أشار إليه مسؤولون أمريكيون مطلعون على الملف.
وأوضح المسؤول أن إدارة ترامب بانتظار وصول المقترح الإيراني. وفي حال تسلمه، من المقرر أن يتوجه مبعوثا الرئيس، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جنيف في 27 فبراير لإطلاق مفاوضات تفصيلية. وكان الرجلان قد نصحا ترامب سابقا بمنح الدبلوماسية فرصة قبل الإقدام على أي خطوة عسكرية، معتبرين أن الوقت المتاح قد يكون حاسم لتجنب الصدام.