برلماني يضع «روشتة» نجاح مبادرة «شراكة وثقة» لتعزيز الاقتصاد الوطني|خاص
قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن إطلاق وزارة المالية لحملة «شراكة وثقة» يمثل خطوة متقدمة ومحمودة تعكس تحولًا جوهريًا في فلسفة الإدارة الضريبية في مصر، من منطق الجباية إلى منطق الشراكة التنموية بين الدولة والممول.
وشدد الشهابي، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، على أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق بالضغوط، بل بالثقة والعدالة والوضوح، مؤكدًا أن فكرة إعداد قائمة بيضاء للممولين الملتزمين تمثل تحولًا حضاريًا مهمًا في السياسات المالية، لأنها تنقل الرسالة من معاقبة المخالف إلى تكريم الملتزم، وهو ما يشجع الامتثال الطوعي ويعزز ثقافة الالتزام، ويفتح الباب أمام دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية دون صدام أو تعقيد.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن إصدار «كارت التميز» وما يمنحه من أولوية في الخدمات وحوافز مشجعة يعكس إدراك الدولة لأهمية الوقت والكفاءة في بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن المستثمر، سواء كان محليًا أو أجنبيًا، يبحث أولًا عن منظومة مستقرة وسريعة وعادلة قبل بحثه عن أي حوافز أخرى.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن اعتماد آلية رد الضرائب خلال أسبوع واحد للممولين المدرجين في القائمة البيضاء يُعد رسالة ثقة قوية لمجتمع الأعمال، لما يوفره من سيولة سريعة تعزز القدرة على التوسع والإنتاج والتشغيل، مؤكدًا أن سرعة رد المستحقات الضريبية تعد أحد أهم مؤشرات كفاءة الإدارة المالية في الدول الحديثة.
ضمان استقرار السياسات الضريبية
وأضاف أن نجاح هذه المبادرة يتطلب استكمالها بمزيد من تبسيط الإجراءات، والتوسع في التحول الرقمي، وضمان استقرار السياسات الضريبية، لأن الثقة لا تُبنى بقرار واحد بل بمنظومة متكاملة ومستدامة.
وختم رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ تصريحه بالتأكيد على أن هذه الحملة، إذا ما تم تنفيذها بجدية واستمرارية، يمكن أن تمثل نقطة تحول حقيقية في العلاقة بين الدولة والممولين، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها اقتصاد قائم على الشراكة والشفافية والثقة المتبادلة، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة.

