مستشار السفارة الفلسطينية: الدراما المصرية فضحت رواية الاحتلال|فيديو
أكد المستشار ناجي الناجي، المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة، أن مسلسل "أصحاب الأرض" تجاوز كونه عملاً درامياً ليصبح صوتاً حقيقياً لأهالي قطاع غزة المكلومين، مشيراً إلى أن العمل نجح في ملامسة الجانب الوجداني العميق للفلسطينيين بعيداً عن الشعارات التقليدية.
شهادة من قلب المعاناة
وأوضح "الناجي"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكم الأول والأهم على هذا العمل جاء من أهل غزة أنفسهم، قائلاً: "كان هناك تخوف مشروع قبل العرض؛ هل ستستطيع الدراما محاكاة فظاعة ما مررنا به؟ لكن منذ الحلقة الأولى، استشعر المواطن الفلسطيني أن المسلسل ذهب إلى مكنون الألم الإنساني والوجع الحقيقي، وليس فقط الشق الشعاراتي".
رسالة سياسية وحقوقية للعالم
وأضاف "الناجي" أن العمل لم يكتفِ بنقل المشاعر، بل ناقش قضايا سياسية وحقوقية عميقة تُطرح اليوم على أعلى المنابر الدولية، مؤكداً أن ترجمة المسلسل لعدة لغات هي خطوة استراتيجية لإيصال الحقيقة إلى العالم أجمع، واصفاً إياه بأنه:" تجسيد حي لواحدة من أكثر الحروب شراسة ووحشية في التاريخ الحديث، وهو ما عهدناه دوماً من مصر ودورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية عبر قوتها الناعمة".
لماذا يخشى الاحتلال "أصحاب الأرض"؟
وحول الهجوم الإسرائيلي الحاد على المسلسل حتى قبل عرضه، أكد المستشار الثقافي أن السبب يعود إلى قدرة الدراما على "نسف الأساطير الزائفة"، موضحاً أن المحتل حاول بكل السبل إخفاء جرائمه، والدراما اليوم تفضح هذه المجازر أمام العالم، موضحا أن ما يشاهده الجمهور ليس مجرد خيال درامي، بل هو "توثيق" لواقع عاشه الفلسطينيون وأحياناً كان الواقع أكثر قسوة مما تعرضه الشاشة.
شاهد إثبات
ولفت إلى أن المسلسل يمثل شهادة حقيقية على الفظائع التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني وحق الإنسانية والعدالة الدولية، مختتما حديثه بالقول إن "أصحاب الأرض" هو الصرخة التي كانت فلسطين بحاجة إليها لتوثيق مأساتها في قالب فني رفيع المستوى يصل إلى القلوب والعقول معاً.
يتناول مسلسل «صحاب الأرض»، الوضع الإنساني في غزة بعد حرب 7 أكتوبر، حيث يجسد إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، بينما تقدم منة شلبي دور طبيبة مصرية تنضم إلى قافلة إنقاذ، لتتقاطع في قلب الدمار مسارات الألم والأمل، وتولد قصة إنسانية عن الحب والضمير وسط المأساة.