فشل أوروبي في حشد دعم واشنطن لمنع شحنات النفط الروسي بشكل مشترك
أفاد مصدر دبلوماسي في بروكسل لوكالة تاس بأن الاتحاد الأوروبي أخفق في تأمين دعم الولايات المتحدة ومجموعة السبع للتحرك بشكل مشترك من أجل منع شحنات النفط الروسي ضمن إطار الحزمة العشرين من العقوبات المناهضة لروسيا.
وأوضح الدبلوماسي أن الاتحاد الأوروبي عرض على الولايات المتحدة ومجموعة السبع خطته التي تقضي بحظر الشركات الأوروبية بصورة كاملة من نقل النفط الروسي، ومن تقديم أي نوع من خدمات الصيانة والإمداد والتمويل والتأمين لناقلات النفط الروسي، بصرف النظر عن العلم الذي ترفعه، كما دعت المفوضية الأوروبية الشركاء إلى فرض قيود مماثلة على شركاتهم، إلا أن الولايات المتحدة رفضت هذا المقترح.
وأضاف أنه لا يستبعد أن تقدم واشنطن على فرض تدابير خاصة بها في الوقت الذي تراه مناسبا وبالشروط التي تحددها.
وتابع المصدر أن شركاء آخرين في مجموعة السبع أشاروا إلى أن الانضمام إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي يظل ممكنا، غير أنهم لم يقدموا أي تعهدات واضحة بهذا الشأن.
الخلافات الداخلية
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أخفق سفراء دول الاتحاد الأوروبي في إحراز تقدم بشأن الحزمة العشرين من العقوبات المناهضة لروسيا، الأمر الذي يعني أن القرار النهائي سيحال إلى كبار دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقرر يوم الاثنين، وفق ما نقلته وكالة تاس عن المصدر ذاته.
وقال المصدر إن أي تقدم لم يتحقق، موضحًا أن الخطة متفق عليها بنسبة 95 في المئة، لكن النقاط الخلافية المتبقية لم تحسم بعد، مشيرًا إلى أن الوزراء سيتولون مناقشتها.
وبحسب المعطيات، فقد ازداد الوضع تعقيدًا خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما أعلنت المجر عزمها عرقلة الحزمة العشرين بالكامل خلال الاجتماع الوزاري. وتطالب بودابست بروكسل باتخاذ إجراءات عاجلة لإلزام أوكرانيا باستئناف عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما كانت كييف قد أوقفت هذا العبور في 27 يناير كانون الثاني، مبررة القرار بهجوم روسي مزعوم بطائرة مسيرة على خط أنابيبها.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة تاس عن دبلوماسي آخر أن إجراءات المفوضية الأوروبية تضمنت إدراج قائمة بالأسباب التي تتيح احتجاز وتفتيش ناقلات النفط المشبوهة للتحقق مما إذا كانت تنقل نفطا روسيا بالفعل.
وترى عدة دول أوروبية أن هذه الخطوة تنطوي على تهديد حقيقي باندلاع مواجهة عسكرية مع روسيا في البحر.
وفي المقابل، أكد الدبلوماسي أنه لا يساوره شك في اعتماد الحزمة بحلول 24 فبراير، موضحًا أن المسألة الوحيدة المطروحة تتمثل في البنود التي قد يجري استبعادها من النسخة الأولية.
ووفق المعلومات المتاحة، تبدي كل من المجر واليونان ومالطا وإيطاليا وإسبانيا اعتراضات متفاوتة على أجزاء مختلفة من الحزمة المقترحة.