«جرثومة المعدة» تهدد ملايين المصريين.. خريطة الوقاية والعلاج
قال الدكتور أحمد الشربيني، رئيس قسم البطانة والمدير الطبي بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن جرثومة المعدة تتميز بقدرة فائقة على الانتقال عبر الطعام والشراب الملوث، مشيراً إلى أن العادات الاجتماعية المشتركة تلعب دوراً محورياً في نشر العدوى؛ حيث إن إصابة فرد واحد في الأسرة تعني احتمالية كبيرة لإصابة البقية نتيجة مشاركة الأدوات، الطعام، أو حتى استخدام المرافق الصحية المشتركة.
وحذر الدكتور أحمد الشربيني، خلال فيديو، نشرته وزراة الصحة والسكان عبر صفحتها الرسمية علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من الانتشار الواسع لـ «جرثومة المعدة» بين قطاعات عريضة من المصريين، مؤكداً أنها ليست مجرد وعكة عابرة، بل عدوى بكتيرية تتطلب حذراً شديداً وبروتوكولات علاجية دقيقة لمنع مضاعفاتها التي قد تصل إلى مخاطر كارثية.
من الالتهاب إلى السرطان
وأكد رئيس قسم البطانة، أن جرثومة المعدة مسبب رئيسي لمجموعة من الاضطرابات الهضمية، تبدأ بالتهابات المعدة المزعجة والارتجاع المريئي، وتتطور في حال إهمالها إلى قروح هضمية حادة، وصولاً إلى الارتباط ببعض أنواع الأورام السرطانية في المعدة، مما يجعل الاكتشاف المبكر ضرورة طبية لا رفاهية.
فخ «تحليل الدم»
وحسم الدكتور الشربيني الجدل حول طرق التشخيص، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن «تحليل الدم» الذي يعد وسيلة قديمة وغير دقيقة، والاعتماد بدلاً من ذلك على فحص البراز للكشف عن الأجسام المضادة النشطة.
وزفّ الشربيني بشرى للمرضى بتوفر مادة «البزموت» (Bismuth) في السوق المصري مؤخراً، وهي مادة كانت تُمثل حلقة مفقودة في البروتوكولات العلاجية.
وأوضح أن العلاج يمتد من 10 إلى 14 يوماً وقد يصل لشهور حسب الحالة، مع ضرورة إجراء فحص تأكيدي بعد إنهاء العلاج بفترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهر لضمان القضاء التام على البكتيريا.
روشتة الوقاية
واختتم الدكتور أحمد الشربيني نصائحه بضرورة العودة إلى «الأكل البيتي» الصحي، والابتعاد عن الوجبات السريعة أو الأطعمة غير المطهية جيداً أو مجهولة المصدر، مؤكداً أن النظافة الشخصية وغسل الخضروات جيداً هما الخط الأول للدفاع ضد هذا العدو الخفي.