أحمد موسى: أردوغان ألقى أقوى كلمة بالأمم المتحدة وكشف جرائم الاحتلال| فيديو
قال الإعلامي أحمد موسى، إن الساحة السياسية الأمريكية تعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما نفسه وصف هذه الفترة بأنها "الأسوأ في تاريخ أمريكا"، مضيفًا أن هذا الانقسام انعكس على صورة الولايات المتحدة عالميًا، حيث باتت الغالبية العظمى من دول العالم تقف ضد واشنطن وتل أبيب بسبب مواقفهما في القضايا الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة صدى البلد، أن هذا الوضع الاستثنائي يكشف عن تغير موازين القوى الدولية، خاصة بعد أن أصبح من الواضح أن إسرائيل وأمريكا تخسران التعاطف الدولي لصالح الشعب الفلسطيني، الذي يلقى دعمًا متزايدًا من مختلف دول العالم.
ترامب يمجّد نفسه ويتجاهل غزة
وتطرق أحمد موسى، إلى خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه استمر نحو 55 دقيقة، لكن الجزء الأكبر منه انصب على تمجيد إنجازاته الشخصية خلال فترة حكمه، بينما لم يتحدث عن غزة سوى بضع دقائق فقط.
وأضاف أحمد موسى، أن هذا الخطاب يعكس بوضوح طبيعة ترامب السياسية، التي تقوم على إبراز الذات وتجاهل القضايا الإنسانية الكبرى، الأمر الذي يعمّق صورة العزلة التي باتت تعيشها واشنطن في مواجهة الرأي العام العالمي.
هجوم مباشر على إسرائيل
وأكد أحمد موسى، أن كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كانت من أقوى الكلمات التي ألقيت في الأمم المتحدة حول قضية غزة، فقد عرض أردوغان صورًا مؤثرة لنساء يسعين للحصول على مساعدات إنسانية، وأطفال فقدوا أطرافهم بسبب العدوان الإسرائيلي، في مشهد هزّ ضمائر العالم.
وأوضح أحمد موسى، أن الرئيس التركي لم يكتفِ بالجانب الإنساني، بل وجّه هجومًا حادًا على إسرائيل، محمّلًا إياها المسؤولية المباشرة عن المآسي الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، وهو ما لاقى صدى واسعًا في الأوساط الدولية.

لا تطبيع قبل الدولة الفلسطينية
كما أشار الإعلامي أحمد موسى، إلى كلمة الرئيس الإندونيسي، التي وصفها بالمهمة للغاية، خاصة في ظل ما تتعرض له جاكرتا من ضغوط أمريكية متواصلة من أجل التطبيع مع إسرائيل واستقبال الفلسطينيين، غير أن الرئيس الإندونيسي شدد بشكل واضح على أن لا تطبيع مع تل أبيب قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو موقف يعكس ثبات الموقف الإندونيسي رغم الضغوط الدولية، ويعطي دفعة قوية للموقف الفلسطيني في المحافل العالمية.
وختم أحمد موسى تحليله بالتأكيد على أن كلمات القادة، مثل أردوغان ورئيس إندونيسيا، تعبّر عن اتجاه عالمي جديد يرفض الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، ويدعم الحقوق الفلسطينية، مشددًا على أن هذا التوجه العالمي يثبت أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض رؤيتها كما كان في السابق، وأن إسرائيل تجد نفسها معزولة أكثر فأكثر في ظل موجة الاعترافات الدولية المتصاعدة بدولة فلسطين.