مصادر طبية: طفل باسوس يخضع لعملية جراحية من 6 ساعات وهذه تطورات حالته
في قرية باسوس بمحافظة القليوبية، لم يكن الطفل محمد أحمد مرسي يعرف أن يومًا عاديًا سيحوّل اسمه إلى عنوانٍ لقصة إنسانية يتداولها الناس، ويتابعون اخبار وزارة الصحة والسكان، لمعرفة حالتها.
كان طفلًا بسيطًا، يركض في الشارع الضيق أمام منزله، يحمل براءة عمره الصغير، ويضحك كما يضحك كل الأطفال دون خوفٍ من الغد.
إصابة بطلق خرطوش
لكن لحظة قاسية قطعت سكون القرية، تعرّض محمد لإصابة بطلق خرطوش من مسافة قريبة جدًا، أثناء اعتداء على والده من قبل مجهولين، في مشهدٍ صادم وثّقه مقطع فيديو متداول.
مصدر بوزارة الصحة والسكان
وبينما سرت شائعات عن بتر قدمه، أكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة والسكان، أن الطفل لم يتعرض لأي بتر، لكنه يخضع لجراحات دقيقة نظرًا لخطورة الإصابة.
معهد ناصر بالقاهرة
نُقل محمد إلى معهد ناصر بالقاهرة، حيث يرقد في الدور السادس، محجوزًا استعدادًا لإجراء عملية جراحية كبرى بإشراف نخبة من أساتذة جراحات التجميل.
ووفق مصدر طبي، فإن الفريق المعالج بدأ منذ الصباح في تنفيذ تدخلات جراحية دقيقة، ولا تزال الإجراءات مستمرة، مع تقديم كامل الرعاية الطبية اللازمة منذ لحظة استقباله.
داخل غرفته البيضاء، يبدو جسده الصغير موصولًا بالأجهزة، لكن عينيه ما زالتا تحملان بريق الطفولة، الأطباء يتحركون بهدوءٍ وتركيز، والممرضات يحيطنه بعناية خاصة، فيما تُدار تفاصيل حالته بحساسية شديدة، احترامًا لخصوصية الأسرة.
حالة الطفل الصحية
أما والده، الذي أصيب خلال الواقعة، فقد تحسنت حالته الصحية وخرج من المعهد، لكنه لا يفارق ابنه، يستمد منه القوة كما يمنحه الطمأنينة.
ويقف إلى جواره، يربت على كتفه، ويتمسك بأمل أن تعيد الجراحة لطفله قدرته على الوقوف والركض من جديد.
في الدور السادس من معهد ناصر، لا يرقد مجرد طفلٍ مصاب، بل ترقد قصة تختلط فيها القسوة بالأمل.
قصة تذكّر بأن الطفل أمانة، وأن خلف كل غرفة عمليات دعاء أمٍ لا ينقطع، وأمل أسرة تنتظر أن تفتح الأيام صفحة جديدة، يعود فيها محمد طفلًا يضحك، كما يجب لكل طفل أن يكون.
وتمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وذلك عقب تداول تفاصيل الواقعة، وجارى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين بالواقعة.