رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سامح حسين في «قطايف»: الشيطان يزين ألف صورة.. والخير هو الطريق

سامح حسين
سامح حسين

في حلقة مؤثرة من برنامج قطايف، وجّه الفنان سامح حسين، رسالة مباشرة إلى جمهوره، داعيًا إلى اليقظة ومراجعة النفس قبل فوات الأوان، وطرح تساؤلات صريحة تمس وجدان كل إنسان: هل فهمنا اللعبة؟ هل نسير في طريق يسرق أعمارنا خطوة بعد خطوة؟ ومتى نقرر العودة؟ الآن أم بعد مزيد من التسويف؟

الحلقة التي بثها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك لم تكن مجرد موعظة تقليدية، بل محاولة لفتح حوار داخلي مع المشاهد، يؤكد فيه أن الفرصة ما زالت قائمة لتصحيح المسار، وأن القرار بأيدينا وحدنا، طالما بقي في العمر بقية.

فهم “اللعبة” قبل ضياع الوقت

اعتمد سامح حسين، أسلوبًا بسيطًا لكنه عميق التأثير، مشيرًا إلى أن أخطر ما قد يواجه الإنسان هو الاستسلام التدريجي للأخطاء الصغيرة، وأوضح أن الانحراف لا يحدث فجأة، بل يبدأ بخطوات تبدو هينة، ثم تتراكم حتى يجد المرء نفسه بعيدًا تمامًا عن الطريق الصحيح.

وتساءل: لماذا نؤجل التوبة أو تصحيح الأخطاء؟ ولماذا نُقنع أنفسنا بأن الوقت ما زال طويلًا؟ مؤكدًا أن التسويف هو أحد أخطر الأسلحة التي تُستخدم لإبعاد الإنسان عن أهدافه الحقيقية، سواء كانت دينية أو أخلاقية أو حتى إنسانية.

الشيطان وخطة الإغواء التدريجية

في طرح درامي لافت، تخيل سامح حسين، حوارًا يكشف فيه أساليب الشيطان في إغواء البشر، موضحًا أن الخطة لا تبدأ بدعوة صريحة للشر، بل بإنكار وجوده أولًا، ثم التقليل من حجم الخطأ، ثم تبريره، وصولًا إلى مرحلة أخطر، وهي أن يعبد الإنسان هواه دون أن يشعر.

وأكد أن أخطر ما في الأمر أن الشيطان لا يتعجل النتائج، بل يعمل بصبر ونَفَس طويل، مستشهدًا بالآية الكريمة: “ولا تتبعوا خطوات الشيطان”، لافتًا إلى أن كلمة “خطوات” تحمل دلالة واضحة على التدرج. فالانحراف لا يبدأ بكبيرة، بل بصغيرة يتم تزيينها حتى تصبح عادة.

من برصيصا إلى واقعنا اليوم

واستعاد سامح حسين، قصة “برصيصا العابد”، الراهب الذي قضى سنوات طويلة في العبادة، لكنه سقط في النهاية بسبب سلسلة من التنازلات الصغيرة التي بدأت بحسن نية، وأكد أن القصة تعكس بوضوح كيف يمكن للإنسان أن ينتقل من الطاعة إلى المعصية عبر خطوات متتالية، إذا لم ينتبه منذ البداية.

وأوضح أن العبرة ليست في عدد سنوات الطاعة، بل في الثبات والاستمرار، مشددًا على أن الشيطان لا يملّ ولا يتوقف، بل يواصل المحاولة حتى يحقق هدفه، ومن هنا تأتي أهمية الوعي الدائم ومحاسبة النفس قبل أن تتراكم الأخطاء.

بين تزيين الباطل واختيار الخير

واستشهد حسين، بكلمات الشاعر الكبير سيد حجاب: “قالوا زمان دنيا دنيا وغروعة.. قلنا واللي تغره يخسر مصيره”، ليؤكد أن الدنيا مليئة بالمغريات، وأن الشيطان قادر على التزيين في “ألف صورة”، لكن الخير يظل الخيار الأصعب والأصدق في آن واحد.

وأشار إلى أن اختيار الخير يتطلب مجاهدة حقيقية للنفس، لأن الطريق الأسهل غالبًا ما يكون هو الأقرب للهوى، وأضاف أن العبودية الحقيقية لله تعني الالتزام بما أمر به، حتى لو خالف رغباتنا، بينما اتباع الهوى يعني أن يصبح الإنسان عبدًا لنفسه دون أن يدرك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء